تشير تقارير موظفين عديدة إلى معاناتهم من الإرهاق والصداع وتراجع التركيز خلال ساعات العمل بالرغم من النوم الكافي. وتعد هذه الظاهرة مشكلة تؤثر في الأداء وتظهر نتيجة تفاعل عوامل بيئية ونفسية حول مكان العمل. وتبين أن جودة الهواء في مكان العمل والجلوس الطويل أمام الشاشات قد تساهم في تراجع الراحة والإنتاجية.
تأثير الهواء في مكان العمل
يؤكد اختصاصي الصحة النفسية أن هواء المكتب ليس مجرد وصف شائع، بل إنه يتصل بعوامل بيئية ونفسية تؤثر في الراحة الجسدية والمزاج أثناء ساعات العمل. تؤدي أنظمة التكييف والتدفئة إلى انخفاض الرطوبة في المكان، ما يجعل الشعور بالجفاف وعدم الارتياح يزداد مع قضاء ساعات طويلة في مكان مغلق. كما أن سوء التهوية قد يرفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في المساحات الكبيرة، وهو ما يرتبط بحدوث صداع والنعاس وضعف في التركيز خلال فترات العمل.
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الإجهاد البصري والضغط الذهني يتأثران بنمط العمل الذي يقضي فيه الموظفون معظم يومهم أمام الكمبيوتر واجتماعات افتراضية متواصلة. هذا الواقع لا يؤثر فحسب على الصحة النفسية، بل ينعكس أيضاً على الإنتاجية. وقد يزيد الاهتمام بمظهر الفرد أو أدائه في الاجتماعات المرئية من مستوى التوتر والنقد الذاتي، مما يعزز الإحساس بالإرهاق.
طرق تقليل آثار هواء المكتب
يقترح اختصاصي الصحة النفسية إجراءات بسيطة قد تساعد في تحسين الإحساس أثناء يوم العمل. يجب تعزيز تهوية المكان قدر الإمكان، مع شرب كميات كافية من الماء وعدم الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات. كما يُنصح بأخذ فترات راحة قصيرة بعيداً عن الشاشة وممارسة حركة بسيطة خلال اليوم، إضافة إلى تعزيز التواصل الاجتماعي الإيجابي مع الزملاء.
ويؤكد أن الشعور المستمر بالتعب داخل بيئة العمل ليس أمراً طبيعياً دائماً. فوجود الهواء وجودة التهوية والضغوط النفسية قد تكون عوامل مؤثرة تستحق الانتباه. وينصح الموظفين بتقييم بيئة عملهم والتعاون مع الإدارة من أجل تحسين التهوية وتقليل ضغوط العمل النفسية. وباتباع هذه الإجراءات يمكن جعل بيئة العمل أكثر راحة وإنتاجية.




