أعلنت منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط جاهزيتها للتعامل مع المخاطر الإشعاعية أو النووية المحتملة في الشرق الأوسط، وذلك رداً على أسئلة وجهتها وسائل الإعلام خلال إحاطة صحفية عقدت في 8 أبريل 2026 بحضور الدكتورة حنان بلخي، مديرة الإقليم. أشارت إلى وجود مخاوف متزايدة من وقوع حادث إشعاعي أو نووي في المنطقة، وأفصحت عن وجود تقارير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفيد بوقوع 8 غارات قرب مرافق نووية إيرانية، وهو نمط توصفه بأنه خطير. أوضحت أن أي ضربة قريبة من منشأة نووية قد تفضي إلى تلوث واسع للهواء والمياه وتترك آثاراً صحية طويلة الأمد على السكان في الدول المجاورة.

تأثيرات صحية وبيئية محتملة

أضافت المنظمة أن السيناريوهات المحتملة لتسرب نووي تشمل تلوث مصادر المياه والشرب وتلوث الهواء وانتشار المواد المشعّة، ما يؤدي إلى مخاطر صحية طويلة الأمد وتزايد الضغط على المستشفيات والنظم الصحية. كما أشارت إلى أن الخليج يعتمد بشكل كبير على تحلية المياه، مع وجود نحو 400 محطة تحلية تنتج حوالى 40% من المياه المحلاة عالمياً، ما يجعل المنطقة حساسة جداً لأي تلوث إشعاعي محتمل. وتؤكد النتائج المحتملة أن النزوح وارتفاع مخاطر انتشار الأوبئة ستزداد في حال وقوع حادث بالشكل المذكور.

خطة الاستجابة والتعاون

أكدت المديرة الإقليمية أن الخطة الطارئة تركز على تعزيز الاستعداد والتعاون مع السلطات الوطنية والشركاء لمواجهة احتمالات الحوادث الكيميائية أو البيولوجية أو الإشعاعية أو النووية. وتشمل الإجراءات دعم المستشفيات في استقبال الإصابات الجماعية والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية وتطوير أنظمة الترصد والكشف المبكر وتوعية المجتمع بالوقاية. كما أشارت إلى التنسيق المباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمتابعة التطورات المرتبطة بالمرافق النووية وتبادل المعلومات بشكل مستمر. وأشارت إلى وجود مركز عالمي للإمدادات في دبي ينسق توفير الأدوية والمعدات واللقاحات في حالات الطوارئ، إضافة إلى حشد أكثر من 187 طناً من الإمدادات بقيمة تفوق 3.1 ملايين دولار منذ بداية أبريل لتوزيعها على مناطق الإقليم.

التحديات والجاهزية الصحية الإقليمية

وحذرت المديرة الإقليمية من أن الأنظمة الصحية في المنطقة تعاني من ضغوط كبيرة نتيجة الأزمات المتعددة، ما يجعل التعامل مع أي حادث نووي أكثر صعوبة. وأكدت أن النزوح الجماعي وتضرر البنية التحتية وانقطاع الخدمات الأساسية قد تفاقم التأثير الصحي للحادث المحتمل. وشددت في ختام حديثها على أن تعزيز الاستعدادات الصحية والتنسيق الإقليمي يشكلان ضرورة ملحة لمواجهة المخاطر الصحية المتزايدة في الشرق الأوسط.

شاركها.