يشرح العلماء ظاهرة الكهرباء الساكنة عند مصافحة أشخاص أو لمس مقبض باب. تبدأ القصة من الذرة كأصغر وحدة في المادة، وتحتوي الذرة على بروتونات موجبة وإلكترونات سالبة وتكون عادة محايدة. لكن الاحتكاك بين مادتين مختلفتين يسبب أن تنتقل إلكترونات من مادة إلى أخرى، فينشأ فائض من الشحنات على سطح الجسم. عندما يتراكم هذا الفائض وتبقى الشحنات محبوسة، ينتقل عند ملامسة جسم آخر وتظهر صدمة كهربائية بسيطة أحياناً على شكل شرارة.
تظهر الظاهرة عندما تتراكم الشحنات على سطح الجسم نتيجة الاحتكاك بين المواد. عند ملامسة جسم آخر يختلف في الشحنة، تنتقل الإلكترونات بسرعة كبيرة ما يُشعر الشخص بصدمة بسيطة، وتُرى أحياناً على شكل شرارة. يعود الاختلاف في شدة الإحساس إلى طبيعة المواد ودرجة جفاف الجو ووجود رطوبة قليلة. في الأوقات العادية تكون الكهرباء الساكنة غير ضارة لكنها قد تكون مُزعجة.
عامل الشتاء يزيد الظاهرة
تزداد الكهرباء الساكنة مع انخفاض رطوبة الهواء في الشتاء، لأن الهواء الجاف لا يعطي الشحنات مجالاً للتفريغ بسهولة. كما أن استخدام أجهزة التدفئة يقلل من الرطوبة داخل المنازل، فتتراكم الشحنات بشكل أكبر. في المقابل، تزداد ظاهرة الكهرباء الساكنة في الجو الجاف وتقل عند ارتفاع الرطوبة.
خطر الكهرباء الساكنة ودرئه
عمومًا تكون الصدمات غير ضارة من ناحية الطاقة والمدة وتبقى إحساسًا عابرًا. لكنها قد تكون مزعجة وتؤثر على سلامة بيئة عمل تحتوي على مواد قابلة للاحتراق أو أجهزة إلكترونية حساسة، لذلك تتخذ بعض الصناعات إجراءات وقائية.
طرق تقليل حدوث الشحنات
ترطيب البشرة باستمرار يساعد على تقليل احتباس الشحنات على سطح الجلد. رفع نسبة الرطوبة في الهواء باستخدام أجهزة ترطيب يحول دون تراكم الشحنات بشكل كبير. ارتداء ملابس قطنية بدلاً من الألياف الصناعية يقلل الاحتكاك الناتج عن الحركة. تجنب المشي بالجوارب على السجاد لفترات طويلة يساعد في تخفيف الاحتكاك وتراكم الشحن. تفريغ الشحنة قبل ملامسة الأشخاص بلمس سطح معدني يتيح تفريغاً آمنًا وتخفيف الصدمة.




