يرتبط ارتفاع الوزن بشكل مباشر بخطر الإصابة بالكبد الدهني، وتزداد المخاطر مع زيادة الدهون الحشوية حول منطقة البطن. أشار الدكتور محمد أبو الغيط، أستاذ السمنة بطب قصر العيني، إلى أن السمنة تعد من الأسباب الرئيسية لتكوّن الكبد الدهني نتيجة تراكم الدهون في خلايا الكبد. كما أوضح أن معدل الدهون داخل الكبد يزداد عندما تتجاوز نسبة الدهون في الجسم 5 بالمئة من وزنه، وأن زيادة الوزن تؤدي إلى مقاومة الإنسولين مما يساهم في تراكم الدهون تدريجيًا. في المراحل المبكرة غالبًا ما تكون الأعراض غير واضحة، ما يجعل الفحص المنتظم هامًا للكشف المبكر.

تؤثر السمنة على الكبد بطرق متعددة، أبرزها زيادة تراكم الدهون داخل خلاياه، ارتفاع مقاومة الإنسولين التي تسهم في تراكم الدهون. كما يزداد مستوى الالتهابات في الجسم وتزداد الدهون الثلاثية، وهي عوامل تدفع الكبد نحو التطور من دهون بسيط إلى التهاب كبد دهني. استمرارية هذه العوامل قد تؤدي إلى تدهور صحة الكبد وتطور الحالة إلى تليف في الحالات المتقدمة. كل ذلك يجعل الوقاية والعلاج المبكرين أمراً ضرورياً.

مع أن الكبد الدهني غالبًا لا يسبب أعراضاً في المراحل الأولى، إلا أن التقدم قد يظهر بعض العلامات. قد يشعر المريض بالتعب المستمر وألم بسيط في الجانب الأيمن من البطن وزيادة طفيفة في الوزن. كما قد ترتفع إنزيمات الكبد وتظهر مؤشرات توضح وجود اختلال وظيفي. في حالات كثيرة لا تظهر أعراض، لذلك يُنصح بإجراء فحوصات دورية خاصة لمن يعانون من السمنة.

من الأكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني

يؤكد أستاذ السمنة وجود فئات أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني، وتشمل المصابين بالسمنة فئة رئيسية. كما يزداد الخطر لدى مرضى السكري وارتفاع الدهون في الدم، وكذلك لدى من يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي. ويؤكد أن الجمع بين هذه العوامل يزيد من احتمالية التطور بشكل كبير.

هل يمكن علاج الكبد الدهني؟

أوضح الدكتور أبو الغيط أن الكبد الدهني قابل للعلاج، خاصة في مراحله المبكرة. إن فقدان الوزن يُعد العلاج الأساسي والأكثر فاعلية في تحسين الدهون الوظيفية للكبد. وتبين أن فقدان ما بين 5 إلى 10 بالمئة من الوزن قد يساعد بشكل كبير في تقليل الدهون على الكبد وتحسين وظائفه.

نصائح للوقاية من الكبد الدهني

قدم أستاذ السمنة عدة إجراءات للوقاية من الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. تشمل إنقاص الوزن تدريجيًا وممارسة الرياضة بانتظام وتقليل السكريات والدهون والالتزام بنظام غذائي صحي متوازن وإجراء فحوصات دورية. كما أن الالتزام بنمط حياة صحي يساعد في منع تطور الحالات المرتبطة بالسمنة ويحمي كبدك من التلف.

السيطرة على الوزن

في ختام الحديث، تؤكد التوصيات أن التحكم المستمر في الوزن هو الخطوة الأهم لحماية الكبد من المضاعفات. ويؤكد على أن التشخيص المبكر وتعديل نمط الحياة يمكنان من الوقاية من تطور الحالة إلى مشاكل صحية خطيرة. لذا يجب الالتزام بمراقبة الوزن والفحوص الدورية كجزء من الوقاية الصحية الشاملة.

شاركها.