توضح النتائج التي يعرضها الباحثون أن فكرة السفر عبر الزمن يمكن تمثيلها باستخدام قوانين فيزياء الكم، لكنها لا تتيح لنا العودة إلى عصور الديناصورات. تشير الدراسة إلى إمكانية إرسال رسائل إلى الماضي وتفعيل حلقة سببية تشبه آلية استخدام الزمن في بعض أفلام الخيال العلمي، مع فروق كبيرة في الواقع. يُلاحظ الباحثون أن الواقع لن يضاهي الصورة السينمائية، لكن الفكرة تتيح فهم كيفية انتقال المعلومات عبر الزمن بطريقة قابلة للاختبار.
الإطار الفيزيائي للسفر عبر الزمن
تشير النسبية العامة إلى أن الأشياء تتحرك على مسارات محددة في نسيج المكان والزمان، وربما يظهر مسار يسمى منحنى زمني مغلق. ويسمح التفكير في هذه الحروف بتكوّن مثل هذا المسار على نطاق كبير فقط باستخدام طاقة لا نهائية، بينما يمكن لميكانيكا الكم أن تخلق هياكل مشابهة بشكل محلي عبر تشابك جسيمات. وتفسيراً للاعتراض المعروف بـ”التأثير المخيف عن بُعد”، يرى الباحثون أن الجسيمات المتشابكة قد تستقبل رسائل من المستقبل وتؤثر في تعاملها مع بعضها عبر الزمن.
وضع الباحثون مثالاً تاريخياً على المحاكاة الكمية، حيث أشاروا إلى تجربة عام 2010 توصلت إلى محاكاة منحنيات زمنية مغلقة باستخدام جسيمات متشابكة. ووصف البروفيسور سيث لويد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأمر بأنه أشبه بإرسال فوتون لبضع نانوثوانٍ إلى الماضي في محاولة لتدمير نفسه السابقة. وأشار إلى أن الاتصال عبر قنوات مشوشة ليس مثالياً دائماً بسبب الضوضاء، وهو ما يجعل نقل المعلومات عبر الزمن محكومًا بالتحديات التقنية.

التطبيقات والتوقعات
وتذكر الدراسة أن الأب الموجود في المستقبل قد يستعيد ذكريات الماضي عندما يتلقى رسالته، ما قد يساعد في تحسين أساليب تشفير الرسائل وتيسير فك شفراتها. وتوضح الورقة البحثية أن هذه المحاكاة الكمية قد تتيح دراسة كيفية انتقال المعلومات عبر قنوات معطلة وربما تحسين وسائل الاتصال في الحياة الواقعية. وتؤكد النتيجة أن السفر الحقيقي عبر الزمن يبقى خارج النطاق الواقعي حتى الآن، لكنها تفتح مساراً بحثياً لفهم العلاقة بين الزمن والتشابك والاتصالات الكمية.




