أعلنت وسائل إعلام محلية أمس الأحد وفاة الدكتور ضياء العوضي في دبي بالإمارات. وتتناول التغطيات جملة من التصريحات القديمة حول التدخين أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية. وتسلط الضوء على تداعيات هذه التصريحات والإجراءات التأديبية التي صدرت ضده سابقاً من نقابة الأطباء. وتعيد التطورات التأكيد على أولوية الدقة العلمية وحقوق المرضى في الاطلاع على الممارسات الطبية.

وصف العوضي التدخين بأنه غير مضر في حديثه القديم الذي نُشر عبر صفحته على فيسبوك. وقارن بين ما سماه التدخين الإيجابي والتدخين السلبي، وأكد أن الضرر الحقيقي يقتصر على التدخين غير المباشر. وزعم أن التدخين لا يسبب سرطان الرئة مستنداً إلى أمثلة تاريخية وتفسيرات يرى أنها تقارن بتعرض الإنسان القديم لدخان النار. وروى أنه يدخن منذ نحو 30 عامًا وأن صحته لا تعكس مخاطر العادة بحسب رأيه.

أشارت نقابة الأطباء إلى أن خطاب العوضي تميز بالجنوح إلى الجزم وتقديم استنتاجات غير موثقة باعتبارها حقائق علمية. وأوضحت أنه روج لأفكار علاجية غير معتمدة، من بينها التقليل من مخاطر ارتفاع السكر والتشكيك في المؤشرات التشخيصية. وقد يؤدي هذا الخطاب إلى دفع المرضى إلى التوقف عن العلاج ويعرض حياتهم للخطر. ودعت النقابة إلى الالتزام بممارسة الطبيب وفق أدلة وبروتوكولات علمية.

كما أشارت الهيئة التأديبية إلى أن الحكم صدر غيابياً بسبب امتناع العوضي عن حضور جلسات التحقيق وتلقي الإخطارات الرسمية. وشطبت عضويته من النقابة وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة تلقائياً وفق قانون مزاولة مهنة الطب رقم 415 لسنة 1954. تزامن ذلك مع إصدار وزارة الصحة والسكان القرار رقم 256 لسنة 2026 بغلق المنشأة الطبية المملوكة له في مدينة نصر إداريًا. أدخلت الوزارة أن التحقيقات أظهرت تقديم الطبيب لنصائح طبية مضللة، من بينها توجيه مرضى السكري إلى التوقف عن استخدام الأنسولين، وهو ما يعد مخالفة جسيمة للبروتوكولات العلاجية.

شاركها.