أعلنت شركة ميتا عن ميزة جديدة تسمّى إنستانتس في تطبيق انستجرام، تتيح تبادل الصور اللحظية التي تختفي تلقائياً بعد 24 ساعة من إرسالها. تتيح الميزة للمستخدمين مشاركة لقطات عفوية مع أصدقائهم عبر واجهة التطبيق، وتُعد محاولة جديدة للمنافسة مع أدوات القصص والتواصل. تبرز الشركة أن الصور لا تكون لها قائمة مشاهدة علنية وأن التفاعلات ستظل سرية، حتى قبل الانتقال إلى شاشة الكاميرا. وتؤكد أن الإطار التصميمي للميزة يعزز السهولة والتلقائية، مع وجود قيود حالية تمنع إرسال الصور بشكل فردي وتقتصر على فئتي الأصدقاء المشتركين و الأصدقاء المقربين.

آلية الإرسال والتفاعل

عند فتح الميزة لأول مرة، يظهر في واجهة الرسائل كتلة صور صغيرة وتقدّم مقدمة تعريفية تؤكد الحفاظ على الخصوصية قبل الانتقال إلى كاميرا التصوير. وتوضح الواجهة أن الردود والتفاعلات ستبقى سرية، وأن المشاهدين لن يظهروا للمستخدم بشكل علني أثناء التفاعل. لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن واجهة الكاميرا تضع خيار المشاركة مع جميع الأصدقاء كوضع افتراضي تحت زر الالتقاط، وبمجرد الضغط على الإغلاق تُرسل الصورة فوراً إلى جميع الأصدقاء في قائمة المتابعة المتبادلة دون مراجعة أو اختيار أفراد محددين. يثير هذا الإعداد قلق المستخدمين من مشاركة لحظاتهم الشخصية بشكل عشوائي ويطرح قضايا تتعلق بالخصوصية والأمان الرقمي.

التداعيات والتحديات

في ظل الثقافة البصرية التي رسختها المنصة وتزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يصبح الإقبال على مشاركة اللقطات اليومية بلا مرشحات أكثر شيوعاً. ويتزايد القلق من غياب تحكم دقيق في وجهة الصور العفوية، وهو ما يدفع المستخدمين إلى البحث عن حلول لتعطيل الميزة وتقليل الإزعاج الناتج عن الإشعارات المتكررة. وتثير هذه التجربة نقاشاً حول حدود الخصوصية ومسألة من يتحكم في المحتوى المعروض للآخرين. وتؤكد النتائج الأولية على أهمية وجود خيارات مراجعة وخصوصية أكثر وضوحاً قبل الإرسال.

تعطيل الميزة واسترداد الخصوصية

يمكن للمستخدمين تعطيل الميزة بشكل كامل من خلال الدخول إلى الملف الشخصي ثم الإعدادات وتحديد تفضيلات المحتوى، ثم تفعيل خيار إخفاء الميزة من صندوق الوارد حتى تختفي الكومة البصرية ولا يتلقى المستخدم صوراً جديدة. توجد أيضاً طريقة مؤقتة عبر الضغط المطول على أيقونة الميزة وسحبها نحو اليمين لتعليق استقبال اللقطات مؤقتاً دون إلغائها نهائياً. وفي حال وقوع خطأ وإرسال صورة جماعياً، يتيح التطبيق حذف الصورة بشكل كامل وفوري عبر المعرض المخصص للميزة، وعند إزالة الصورة من هذا المعرض تختفي تماماً من واجهات الهواتف لدى جميع الأصدقاء الذين تلقوها، ما يمنح المستخدمين فرصة لاستعادة بعض الخصوصية قبل فوات الأوان.

المحصلة

ينبغي على المستخدمين توخي الحذر وتعديل إعداداتهم بما يتناسب مع خصوصيتهم عند متابعة أي تحديثات جديدة في المنصات الاجتماعية، خاصة عندما تتعلق بآليات مشاركة تلقائية وتوقيت اختفاء المحتوى. يجب متابعة التطورات المستمرة في المنصة والتأكد من وجود أدوات تحكم دقيقة تمكن من تحديد من يرى المحتوى وكيفيته. بالتالي، تبقى الخصوصية الرقمية هدفاً رئيسياً يستلزم مراجعة مستمرة للإعدادات وتقييم آثار هذه الميزات على السلوك الرقمي للمستخدمين.

شاركها.