أوضح المصمم جو شليطا أن اللباس التقليدي يمثل الهوية في أرقى صورها. هو الوسيلة التي تعبر بها الثقافة عن نفسها بلا ترجمة. في أبوظبي قدم عرضه “متوّجة بالإرث: من قمم الأرز إلى آفاق اللؤلؤ” مزيجاً من رمزين عميقين من التراث العربي، هما الطنطور اللبناني وصيد اللؤلؤ الخليجي. اعتمد اللون الأخضر مع سراويل واسعة وتكنيك طبقات متعددة، وتوّجته أكسسوارات رأس مزخرفة تعكس الهوية اللبنانية وعلى رأسها الطنطور، مع إدخال ألوان دافئة ومتناسقة.

إرث مشترك ورؤية حوارية
يؤكد الحوار بين اللباس اللبناني وصيد اللؤلؤ الخليجي أن ما يجمعهما ليس اختلافاً، بل قيمة رمزية مشتركة. فالطنطور واللؤلؤ يولدان حواراً طبيعياً حول الأصل والهُوية والقيمة. يهدف العمل إلى تقديم التراث اللبناني كلغة ثقافية حية تشارك في المشهد العالمي، ويأتي التعاون مع منصة مرآة الثقافية كإطار لهذه المبادرة لتسليط الضوء على الفولكلور اللبناني وتكريم إرث صيد اللؤلؤ في الخليج ضمن حوار هوياتي.

أصول التصميم وتوظيف التراث
أتعامل مع التراث كأصل لا كمرجع فحسب، فالهدف ليس إعادة إنتاج الماضي بل ترجمته إلى لغة معاصرة. كان الطنطور محورياً في هذه العملية، ليس كأكسسوار بل كنقطة انطلاق مفاهيمية وبنيوية. شكله ورمزيته انعكسا على كامل المجموعة.

رسالة المعرض وتأثيره
عبر المعرض أرسلت رسالة أن التراث يجب أن يُعاش لا يُشاهد فقط. ومن أبرز اللحظات كان العرض الأدائي الذي قدم قصة أميرة تتوجها رقص باليه، حيث تحول الطنطور إلى رمز للتحول والهُوية لا مجرد عنصر تاريخي. وفي الوقت نفسه حمل العرض رسالة وحدة عبر دمج اللؤلؤ من دار الفردان، ليكون حواراً بين ثقافات الإمارات واللبنانيين وتعبيراً عن الدعم الإماراتي لهذه الثقافة.

ميت غالا 2026 ورؤية الفن في الموضة
لفت انتباهه حفل ميت غالا 2026 بأن الشعار كان “الموضة فن”. أعجبته إطلالة إيما تشمبرلاين في فستان من تصميم ميغيل كاسترو فريتاس، مطلي يدوياً كلوحة فنية لإحياء ذكر والدها، مع إدراج أعمال فان غوغ ومونيه وفراشة موغولر الشهيرة. استغرقت عملية الرسم 40 ساعة وتطلبت أربعة أيام من جفاف الفستان، ثم نُقل إلى نيويورك في صندوق شحن بطول ستة أقدام.

المشروعات المستقبلية والمبادرات الأكاديمية
يتركز حالياً على تعميق البعد الأكاديمي والثقافي لعمله من خلال محاضرات وبحوث حول التراث الفينيقي، خصوصاً إرث الصباغ الأرجواني المستخرج من مدينة صور وأهميته التاريخية. يعمل أيضاً على تطوير ورش عمل مع طلاب الموضة وتوسيع التعاون مع السفارات والمؤسسات الثقافية بهدف نقل هذا التراث وتعزيزه لدى الأجيال الجديدة. يأمل في توسيع هذا المسار من خلال شراكات إضافية وتقوية الأطر الأكاديمية المرتبطة به.





