تعلن الجهة المنظمة افتتاح معرض “الملكة إليزابيث الثانية: حياتها بأناقة” للجمهور في معرض الملك بقصر باكنغهام من 10 أبريل إلى 16 نوفمبر. تشرف قيّمة المعرض كارولين دي غيتو على التنظيم وتؤكد أن نصف القطع المعروضة للمرة الأولى يهدف إلى إبراز الدور الذي لعبته الملكة في دعم التصميم البريطاني. يضم المعرض أكثر من 300 قطعة، وهو الأكبر والأشمل حتى الآن من نوعه لأزياء الملكة الراحلة. يعرض الزوار أسلوب الملكة عبر عقود حياتها، من أيامها كأميرة إلى عهدها كملكة ومن إطلالاتها اليومية إلى مناسباتها العالمية الكبرى.

يتضمن المعرض ملابس وأكسسوارات ارتدتْها الملكة إليزابيث الثانية طوال حياتها على الساحة العالمية. ويوفر تغطية زمنية من 1926 إلى 2022 نظرة فريدة على تطور الموضة البريطانية في القرن العشرين. كما يعكس العرض كيف شكلت الموضة البريطانية حضور الملكة في مناسباتها المختلفة، من الأساليب الثلاثينية إلى التصاميم التي رسخت مكانة المصممين البريطانيين في السبعينيات.

بداية الملكة مع الموضة

تضم المجموعة قطعاً نادرة من طفولة الأميرة إليزابيث، مثل الفستان الذي ارتدته في عامها الأول، إضافة إلى أولى قطع الأزياء الراقية التي صمّمها لها كبار المصممين البريطانيين في ثلاثينيات القرن العشرين. ومع بلوغها سن الرشد في الأربعينيات، أنتج مصممو لندن تصاميم تضاهي ما كان يُنتج في باريس، وتواصلت تأثيرات نمط “المظهر الجديد” الذي بلوره كريستيان ديور في 1947. وفي العام نفسه الذي شهد زواجها من فيليب مونتباتن، صمّم نورمان هارتنيل فستان زفاف من ساتان الدوقة مطرزاً باللؤلؤ. ثم واصل هارتنيل تصميم فستان تتويج الملكة الذي ارتدته في دير وستمنستر في يونيو 1953.

طفلة إليزابيث ترتدي فستاناً من طفولتها

فستان زفاف الأميرة إليزابيث

خزائن الملكة خلال الجولات

من أبرز سمات ملابس الملكة إعداد خزائن خاصة بالجولات الخارجية، وتُرتب بناءً على طلب الحكومة البريطانية طوال فترة حكمها. يقود المصممون وصانعو القبعات عادةً تصاميم تحمل ألواناً أو زخارف تحمل رسائل إلى شعوب البلدان المضيفة عبر دمج الشعارات الوطنية. هذا النهج كان يضمن حضوراً بارزاً وواضحاً للملكة أثناء الزيارات الرسمية.

فستان تتويج الملكة إليزابيث الثانية

ألوان ورسوم وتطريزات بارزة

اعتمدت الملكة على اختيار الألوان كأداة لإبراز حضورها في المناسبات الكبرى، كما كان لصناعة القبعات اليومية دور في تعزيز وضوح حضورها. عادةً ما تكون القبعات بلا حافة أو ذات حافة مرفوعة لضمان عدم حجب الوجه بين الحشود. تضم المجموعة فساتين سهرة تعكس حرفية خياطة بريطانية، بدءاً من فساتين الكرينولين اللامعة والمطرزة في الخمسينيات وصولاً إلى الأقمشة الأكثر نعومة التي تعكس الاتجاهات المعاصرة في السبعينيات. تعكس هذه القطع تطور صناعة الأزياء وتواصلها مع التطور العالمي.

فستان سهرة مطرز

تأثير الملكة على عالم الموضة

أثّرت الملكة إليزابيث الثانية في عالم الموضة عبر دعم المصممين البريطانيين وتشجيعهم على الابتكار، بالإضافة إلى حضورها المستمر في عروض الأزياء والتعاون مع تصميمات بريطانية رائدة. كما لعبت دوراً محكماً في تعزيز مكانة المصممين المحليين من خلال حضور عروض INCsoc والمبادرات التي دأبت عليها. وفي عام 2018 أنشأت جائزة الملكة إليزابيث الثانية للتصميم البريطاني، وقدمَت الجائزة لأول متلقٍ لها خلال أسبوع الموضة في لندن، مما دعم البروز الدولي للموضة البريطانية. ساعد ذلك في صون الإبداع البريطاني وتعزيزه عبر عقود من الزمن.

شاركها.