أظهر تقرير مركز الأبحاث الروسي كاسبرسكي أن نواقل الهجوم التقليدية ما زالت في مقدمة الأساليب المستخدمة، مع ارتفاع واضح في معدل استخدامها خلال عام 2025 ليبلغ إجمالاً أكثر من 80%. وتظل الثغرات في التطبيقات الموجهة للجمهور في مقدمة الأسباب بنحو 43.7%، يليه استغلال الحسابات الصالحة بنسبة 25.4%، كما ارتفعت الهجمات المعتمدة على العلاقات الموثوقة من 12.7% إلى 15.5%. وتبرز الدراسة أن هذه النواقل غالباً ما تتداخل ضمن سلسلة هجومية واحدة تبدأ من ثغرة عامة ثم تمتد عبر استغلال صلاحيات أو علاقات موثوقة داخل الأنظمة، ما يعقد اكتشافها.
التوزيع ونواقل الهجوم
أوضح التحليل أن المهاجمين يتجهون بشكل متزايد لاستهداف مزودي الخدمات وشركات تكامل الأنظمة كبوابة للوصول إلى قاعدة عملاء واسعة.
وتشير النتائج إلى أن 50.9% من الهجمات سريعة التنفيذ ولم تتجاوز يوماً واحداً، وغالباً ما تنتهي بتشفير البيانات.
وتصل الهجمات الطويلة الأمد إلى 33% بمتوسط حوالي 108 ساعات وتتناول تثبيت أدوات البقاء داخل الأنظمة واختراق الدليل النشط وتسريب البيانات، بينما جمعت 16.1% من الهجمات بين النمطين.
طبيعة الهجمات ومدةها
وتؤكد التحليلات أن الطبيعة الهجومية لم تعد تقتصر على اختراق مباشر فوري، بل تتضمن هجمات متعددة المراحل تتطلب تحولًا من الاستجابة التقليدية إلى نهج يعتمد المراقبة المستمرة والكشف في الوقت الفعلي.
ويشدد الخبراء على تعزيز الإجراءات الوقائية مثل التحديثات الأمنية المنتظمة وتفعيل المصادقة متعددة العوامل وتشديد التحكم في صلاحيات الوصول، خاصة للجهات الخارجية.
كما يبرز أهمية تعزيز وعي الشركات وتعاونها في سلاسل التوريد لضمان تقليل المخاطر المرتبطة بالتعامل مع شركاء الخدمات.
المواجهة والوقاية
ينصح الخبراء بأن تتحول المؤسسات إلى نهج استباقي يعتمد على المراقبة المستمرة واكتشاف التهديدات في الوقت الفعلي.
ويُشدد على تعزيز الحماية عبر التحديثات الأمنية والتوثيق متعدد العوامل وتقييد صلاحيات الوصول، خاصة لدى الجهات الخارجية.
كما تُوصي الشركات بتحسين حماية مزودي الخدمات وشركاء النظام لضمان تقليل المخاطر عبر سلاسل التوريد.




