أعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة 3 ركاب على متن سفينة MV Hondius في المحيط الأطلسي نتيجة الاشتباه في تفشي فيروس هانتا النادر. وأشارت إلى تسجيل حالة إصابة مخبرية مؤكدة واحدة إلى جانب 5 حالات يشتبه بإصابتها، وتتابع الجهات الصحية الحالات عن كثب. وتواصل المنظمة تقييم الوضع وتنسيق الجهود مع السلطات الصحية الدولية والمحلية للحيلولة دون تفاقم الوضع.

وتدور الأحداث على السفينة MV Hondius، وهي سفينة مخصصة للرحلات القطبية، وكانت في رحلتها بين الأرجنتين والرأس الأخضر حين وقوع الحادث. من بين الحالات الستة المصابة توفي 3 أشخاص، بينهم زوجان من هولندا، فيما لا يزال راكب واحد يتلقى الرعاية المركزة في جنوب إفريقيا وفقًا لصحيفة الجارديان. وكانت السفينة تقل 170 راكبًا و71 من أفراد الطاقم في تلك الرحلة.

أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع التطورات عن كثب وتدعم جهود التعامل مع الحادث، مع استمرار التحقيقات التي تشمل تحاليل مخبرية إضافية ودراسات وبائية. وتؤكد الإجراءات إجراء التسلسل الجيني للفيروس وتقديم الرعاية الطبية والدعم اللازم للركاب وأفراد الطاقم كجزء من احتواء التفشي وتحديد مصدره. ونشر الحساب الرسمي للمنظمة تغريدة تؤكد العلم والتعاون في إدارة الحادث، ويمكن متابعة النص من خلال هذا الرابط تغريدة منظمة الصحة العالمية.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي يحملها القوارض مثل الفئران والجرذان، وتنتقل إلى الإنسان في حالات نادرة. توجد نحو 38 نوعًا عالميًا من هذه الفيروسات، منها 24 نوعًا قادرًا على إصابة الإنسان. ينتقل الفيروس غالبًا عبر استنشاق إفرازات القوارض المصابة أو ملامستها، وفي حالات نادرة عبر العض أو الخدش، وتزداد مخاطره في المجتمعات الزراعية. العدوى بين البشر تبقى محدودة ونادرة.

أنواع فيروس هانتا وأعراضه

ينقسم فيروس هانتا إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول منتشر في أوروبا وآسيا ويسبب حمى نزفية مع متلازمة كلية، وتظهر أعراضه كصداع وآلام بالبطن والظهر وارتفاع الحرارة مع احتمال فشل الكلى، وتصل نسبة الوفاة فيه إلى 1 إلى 15 في المئة. أما النوع الثاني الموجود في الأمريكتين فيؤدي إلى متلازمة رئوية حادة سريعة التطور قد تسبب فشلًا تنفسيًا، وتتشابه أعراضه المبكرة مع الإنفلونزا، وتصل نسبة الوفاة فيه إلى نحو 40%. ويظل الكشف مبكرًا وتحديد النوعان ضروريًا للمتابعة والتعامل الطبي الصحيح.

طرق العلاج والاستجابة الصحية

لا يوجد حتى الآن علاج مضاد للفيروسات فعال بشكل قاطع، ويعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة مثل توفير الأكسجين والسوائل ودعم ضغط الدم واستخدام أجهزة التنفس الصناعي. وتجرى أبحاث لتطوير أدوية مضادة واسعة المجال، فيما تتولى منظمة الصحة العالمية التنسيق لإجلاء حالتين ظهرت عليهما الأعراض وتقييم المخاطر الصحية مع استمرار تقديم الدعم لباقي الركاب. كما تتركز الإجراءات على تقصي مصدر التفشي واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض بين أفراد الطاقم والركاب.

تطورات الوضع

أفادت تقارير إعلامية بأن أعراض الفيروس ظهرت لدى 3 ركاب إضافيين على الأقل من بين الرحلة التي تقّل 170 راكبًا و71 من أفراد الطاقم. وتبقى السفينة راسية في ميناء برايا عاصمة الرأس الأخضر وتخضع الفحوصات الطبية، مع منع الركاب والطاقم من مغادرتها. كما أشارت تقارير إلى نقل سائح بريطاني إلى أحد المستشفيات بجنوب إفريقيا لتلقي العلاج وتقييم الحالة الصحية.

شاركها.