أعلنت هيئة إثراء اختتام فعاليات أيام العلوم في مركز الملك عبدالعزيز للثقافة العالمية بعد عشرة أيام من التجارب التفاعلية التي حولت العلوم إلى تجربة حية يعيشها الزوار بأنفسهم. سعت الفعالية خلال الفترة من 7 إلى 16 مايو 2026 إلى تبسيط المفاهيم العلمية وربط العلم بالحياة اليومية. اعتمدت الفعالية أسلوبًا عمليًا يعتمد على المشاركة والاكتشاف، مع تقديم باقة من الأنشطة التي تحفز الفضول وتسهّل فهم العلوم.
اعتمدت الفعالية فكرتها على عالم مدن الألعاب، لكنها قدمت بوصفها فضاء علميًا مفتوحًا يخفي وراء كل لعبة فكرة وتفسير يرتبط بالحياة اليومية. في إحدى الزوايا يعيد طفل ترتيب أجزاء أفعوانيته للمرة الثالثة، وهو يكتشف أن زاوية الانحدار تؤثر في سرعة العربة وتحدي التفاعل. وفي جانب آخر تراقب فتاة مخلباً ذكياً يحاول التقاط كرة، وتفكر في أثر القوة والحركة في النتائج. وخلال أيام البرنامج، تنقل الزوار بين خمس تجارب رئيسية مع تصميم تفاعلي يعتمد على المشاركة والاكتشاف.
التجارب الخمس الرئيسية
في تجربة «ماذا لو كنت داخل اللعبة؟» يشارك الزوار في بناء أدوارهم داخل عالم الألعاب، منتقلين عبر مسارات تقودهم إلى شخصيات هندسية متنوعة وتحدياتٍ تفتح باب التفكير العلمي. لا يكتفون بالإجابة بل يشاركون في تمثيل الأدوار وتخطيط المسارات لتحقيق أهداف هندسية. تسهم هذه التجربة في اكتساب آليات تفكير هندسية وتطبيق مبادئ العلوم في سياقات لعبية.
أما «مختبر عجائب الحركة»، فصار فضاءً تجريبيًا يحوّل فهم آلية دوران الألعاب إلى تصميم نماذج خاصة باستخدام مواد بسيطة ومستدامة. يتعلم المشاركون كيفية تحويل الفكرة إلى نموذج عملي يتفاعل مع الحركة. تشجع التجربة التصميم والتجربة العملية وتتيح تطبيق مبادئ القوة والاتزان في أعمال يدوية.
وفي «جولة علمية في الأفعوانية»، تتحول المنحدرات والمسارات إلى درس حي في الجاذبية والطاقة والحركة. يستعرض المشاركون كيف تؤثر القوى والمتغيرات على أداء العربة. يُبنى الفهم من خلال ملاحظة العلاقات بين التسارع والكتلة ومسار الحركة، مع ربط المفاهيم بمشاهد واقعية من التجربة.
أما «تحدي أداة الالتقاط»، فتعيد لعبة المخلب الشهيرة تقديمها كإطار هندسي يكشف أثر القوة والشكل في إمساك الأجسام. يقيس المشاركون مدى سيطرتهم على الزاوية والتوجيه وتوازن الآلة. يجرون تعديلات بسيطة على المواد المتاحة ليصلوا إلى أمثل وضع للإمساك وتفسير تقاطعات القوة والشكل في الأداء.
وأخيرًا «عربة النكهات» المستوحاة من عربات الطعام في مدن الألعاب، تبرز جانبًا علميًا يوضح كيفية تحويل مواد بسيطة مثل حبوب الذرة والسكر بفعل الحرارة والحركة إلى منتجات مألوفة. يرصد الزوار التغيرات التي تحدثها عمليات التسخين والاختلاط في النتائج اليومية. ترتبط التجربة بعلاقة العلم بالحياة اليومية وتوثيق الصلة بين المفاهيم النظرية والأنشطة التي يزاولها الناس يوميًا.
ختامًا أظهرت أيام العلوم كيف يمكن ربط العلوم بالحياة اليومية من خلال نشاطات تفاعلية تشارك فيها الجماهير مباشرةً. ولم تعتمد الفعالية على نقل المعلومات بل دعت الجمهور إلى المشاركة والاكتشاف والتفكير المستقل. وأكد المنظمون أن هذه التجارب ستسهم في تعزيز الفضول العلمي وتوسيع آفاق المعرفة الشاركية.




