توضح اختصاصية التغذية دانه عراجي أن الدهون ليست العدو، بل النوع الصحيح منها وطريقة إدخاله في النظام الغذائي هي مفتاح الصحة. يشير المحتوى إلى أنّ الدهون الصحية تقسم إلى فئتين أساسيتين: الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، إضافة إلى الدهون المتعددة غير المشبّعة كأوميغا-3 وأوميغا-6 الموجودة في الأسماك الدهنية والبذور. كما تؤكد أن اختيار الدهون الصحية يمكن أن يدعم القلب والدماغ ويقلل الالتهابات بشكل عام.

الفئات الصحية الأساسية
تنقسم الدهون الصحية إلى فئتين رئيسيتين كما ورد، هما الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبّعة. تساهم الدهون الأحادية غير المشبعة في خفض LDL ورفع HDL وتحسن مرونة الأوعية الدموية وتدعم صحة القلب من التصلب المبكر. كما تتيح هذه الدهون خيارات غذائية متعددة وتساهم في الشعور بالشبع والتوازن الغذائي.
الدهون الأحادية غير المشبعة
توجد في زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات. تساهم في خفض LDL ورفع HDL وتحسن مرونة الأوعية الدموية وتدعم صحة القلب. كما تقلل الالتهابات وتساهم في صحة الدماغ.
الدهون المتعددة غير المشبَّعة (أوميغا-3 وأوميغا-6)
توجد في الأسماك الدهنية وبذور الكتان والشيا والجوز. تقلل الالتهابات وتدعم صحة القلب وتحسن وظائف الدماغ والعيون وتدعم الهرمونات. كما تساهم في دعم الصحة العامة وتعزيز الطاقة الحيوية.
ليست كل الدهون ضارة، لكنها أنواع تؤذي القلب والجسم: الدهون المهدرجة والمكررة موجودة في المعجنات الجاهزة والمقرمشات والوجبات السريعة. وتوجد الدهون المشبّعة الزائدة في اللحوم الدهنية، الزبدة، القشطة الثقيلة، إضافة إلى الزيوت المكررة والصناعية. من المفيد قراءة الملصقات وتجنب وجود دهون مهدرجة جزئيًا أو زيوت مكررة في المنتجات اليومية.

أضرارها تشمل رفع الكوليسترول الضار وزيادة مخاطر تصلب الشرايين وأمراض القلب، إضافة إلى زيادة الالتهابات ومشاكل الأوعية الدموية. يمكن تطبيق هذه النصائح عمليًا عبر اختيار الدهون الصحية على أساس منتظم وعلى مدار اليوم. كما أن زيت الزيتون يعد من أبرز مصادر الدهون الصحية للقلب بسبب محتواه من الدهون الأحادية غير المشبّعة ومضادات الأكسدة.
الأفوكادو
يعتبر الأفوكادو غنيًا بالدهون الأحادية غير المشبعة والألياف الغذائية، مما يساعد في خفض الكوليسترول الضار ويعزز الشعور بالشبع. كما يوفر البوتاسيوم والمغنيسيوم للمساعدة في تنظيم ضغط الدم. يمكن دمجه مع التوست أو البيض، أو إضافته إلى السلطات والشوفان، ويمكن تحضير عصير أفوكادو مع حليب نباتي كوجبة خفيفة.
الأسماك الدهنية
تشمل السلمون والسردين والتونة والماكريل وهي مصادر غنية بالأوميغا 3. تقلل الالتهابات وتدعم صحة القلب، وينصح بتناولها مرتين أسبوعيًا على الأقل. يفضل الشوي أو الطهي بالبخار عن القلي، ويمكن اختيار الأسماك المعلبة في الماء كخيار عملي وسريع.
المكسرات
تحتوي المكسرات مثل اللوز والجوز والكاجو والبندق على دهون صحية وبروتين وألياف. تخفض الكوليسترول الضار وتمنح طاقة وتساعد في الشعور بالشبع. يمكن تناول حفنة صغيرة يوميًا (20–30 غرامًا)، وإضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات.

البذور
تشمل بذور الشيا وبذور الكتان وبذور دوار الشمس وتحتوي على أوميغا 3 وألياف، وتساهم في تحسين الهضم وتقليل الالتهابات. يمكن إضافتها إلى الزبادي والعصائر أو الشوفان، ويفضل طحن بذور الكتان لامتصاص أفضل. كما أنها تساهم في تنظيم مستوى السكر في الدم وتوفير شعور بالشبع المستمر.
أخطاء شائعة عند تناول الدهون الصحية
من أبرز الأخطاء الإفراط في استهلاك الدهون الصحية مع قلة التنويع في مصادرها، والاعتماد على نوع واحد مثل زيت الزيتون أو المكسرات بشكل مفرط. كما قد يؤدي الطهي على درجات حرارة عالية إلى تقليل خصائص الدهون الصحية وفقدان بعض فوائدها. إضافة إلى ذلك، قد يُفرض عدم توزيع الدهون الصحية عبر الوجبات اليومية مما يقلل من الاستفادة المتوازنة.
نصيحة عملية: وزعي الدهون الصحية على 3–4 وجبات يوميًا وادمجي بين الزيوت والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية لتوزيع الفوائد على مدار اليوم. كما يساعد التنويع في المصادر على توفير مجموعة واسعة من المغذيات والفيتامينات والمعادن. وبالمحصلة، يساهم ذلك في تنظيم مستويات الطاقة والشعور بالشبع بشكل مستمر.
تنبيه مهم
تنبيه: قبل تطبيق أي وصفة أو نظام معين يجب استشارة طبيب مختص. كما ينبغي مراجعة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية. لا تُعتمد المعلومات الواردة كبديل للنصيحة الطبية المتخصصة.




