جيل كلارك: رجيسير للحيوانات

تدير البريطانية جيل كلارك وكالة “فيرست تشويس أنيمالز” مع ابنها دين، وتعد من أبرز الأسماء في تدريب الحيوانات للسينما والتلفزيون. تعيش في لينكولنشاير وتبلغ من العمر 66 عامًا. أسست الوكالة قبل 37 عامًا وتعمل منذ ذلك الحين على تدريب قطط وكلاب وببغاوات وحتى حيوانات المزارع للمشاركة في أعمال فنية شهيرة. وتعتبر تجربتها خطوة مهمة في ربط العناية بالحيوان والتعبير الفني بمسار مهني غني بالإنجازات.

بدأت قصتها بالصدفة حين كانت تدير ناديًا لتدريب الكلاب. طلب منها اختبار كلب من نوع بوردر كولي للمشاركة في إعلان بريدي، فقامت بتدريبه على الإمساك بسروال ساعي البريد والدوران حوله بدقة. نجح الاختبار وتدفقت العروض لتدريب الحيوانات في الأعمال الفنية. أسست بعدها وكالتها الخاصة التي طورت من خلالها تدريبات لمجموعة متنوعة من الحيوانات للمشاركة في أعمال شهيرة.

من أبرز تجاربها تدريب الحمام للمشاركة في فيلم بادينغتون في بيرو، حيث كان عليها تعليمه النقر على زجاج النافذة. كان التحدي أن الحمام لا يستطيع الوصول للطعام خلف الزجاج، فاعتمدت على لوح زجاجي ومنصة للهبوط مع تقديم الطعام من الجوانب. استعنت بمدرب إضافي في موقع التصوير لمكافأة الحمام فور تنفيذ المهمة. ترى جيل أن أجمل ما في العمل هو رؤية الحيوانات تتحول إلى ممثلين موهوبين وتؤكد أن الحيوانات تحب التعلم بطبيعتها وهذا يجعل التدريب ممتعًا رغم التحديات والمواقف غير المتوقعة. تشدد على أن الفرص في هذا المجال واسعة وأن الشغف المحرك الرئيسي للمهنة.

لويس كورينهوف: علاج نفسي بالخيل

تبلغ الدكتورة لويس كورينهوف 40 عامًا وتدير مؤسسة خيرية في غرب نورثهامبتونشاير وتعمل في مجال العلاج النفسي بمساعدة الخيول. تقول إنها منذ الطفولة تحب الخيول ثم درست علم النفس وتدربت لاحقًا في العلاج النفسي بمساعدة الخيول، وأسست مشروعها عام 2018. يركز مشروعها على جلسات علاجية فردية وجماعية دون ركوب الخيل، وتتم من خلال التفاعل المباشر مع الخيول تحت إشراف المعالجين. تعتبر الأثر العلاجي القائم على قراءة تفاعل الخيول مع البشر جزءًا أساسيًا من المنظومة العلاجية التي تطورها.

تقدم المؤسسة جلسات للأشخاص الذين يعانون من صدمات نفسية أو قلق أو اكتئاب، وتؤكد أن العلاج يحدث دون ركوب الخيول بل عبر التفاعل معها بشكل مباشر. يتم مراقبة وتفسير التفاعلات من قبل المعالجين بهدف دعم عمليات التعافي العاطفي. تروي تجارب حية مثل تجمع الخيول حول شخص حزين، حيث يتيح هذا التفاعل فرصًا لفتح مشاعر ودعم غير لفظي. توضح أن الخيول يمكنها قراءة المشاعر البشرية وتقديم استجابة تعزز من فاعلية العلاج النفسي من خلال حالة التفاعل الانجذابي والتأملي.

وتذكر إحدى الحالات أن فتاة كانت تقاوم الذهاب إلى المدرسة، فلاحظت المعالجون سلوك إحدى الخيول وتفاعله، ما ساعد الفتاة على التعبير عن مشاعرها وفهم ردود فعلها ثم العمل على تحسين سلوكها. تؤكد لويس أن اعتماد الخيول في العلاج يوفر مساحات آمنة للتعبير وتطوير استراتيجيات coping فعالة أثناء المعالجة. تعتبر أن هذه الطريقة تفتح أبواب التغيير الإيجابي وتبرز قدرة الحيوان على دعم الإنسان في المسار العلاجي.

روزلين تالبوت: حارسة حديقة حيوانات إدنبرة

تعمل روزلين تالبوت، وهي حارسة في حديقة حيوانات إدنبرة، بالعناية بـ82 من الشمبانزي والقرود وتبلغ 52 عامًا. ترى أن هذا العمل كان حلمها منذ الصغر وتؤكد أنها تحب العمل مع مجموعة متنوعة من الحيوانات، فلكل منها شخصية مميزة. تروي أن تنوع الحيوانات يجعل يومها في العمل غنيًا بالتجارب والتحديات، بدءًا من البطاريق إلى الشمبانزي. تعد الرعاية المتخصصة والتفاعل مع الحيوانات جزءًا من رسالة المهنة التي تساهم في رفاهيتها والازدهار في الحديقة.

تسترجع روزلين إحدى اللحظات المؤثرة عندما نجح نمران تحت رعايتها في التزاوج وإنجاب ثلاثة صغار، وهو مشهد نادر يشير إلى وجود توازن وتعاون داخل القطيع. تشدد على أن جزءًا مهمًا من عملها يتعلق بتنظيم عمليات التكاثر في الحديقة نظرًا لمساحتها المحدودة وعدم قدرة القِطع على استيعاب أعداد أكبر من الحيوانات. كما تذكر مواقف طريفة مثل بطريق منع من المشاركة في العرض بسبب سلوكه المشاغب واقترابه من الزوار. تؤكد أن رعاية هذه الحيوانات تتطلب تخطيطًا دقيقًا وتفاعلًا مستمرًا مع فريق العمل للحفاظ على سلامة الحيوانات ونجاح العروض التعليمية.

لوس جرين: مدربة للطيور الجارحة

في شمال ويلز تدير لوس جرين مركزًا لتدريب الطيور الجارحة مع شريكها باري ماكدونالد. تقول إن حبها للطبيعة بدأ في الطفولة وتطور مع عملها في حديقة الحيوان ثم توجهها نحو حماية الطيور الجارحة وإعادة تأهيلها. يضم المركز نحو 30 طائرًا من النسور والصقور والبوم، ويقدم تجارب تعليمية للزوار وبرامج للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض. تشدد على أن نجاح التدريب يعتمد على بناء علاقة ثقة واستخدام الطعام كمكافأة مع محاكاة سلوكها في البرية، إضافة إلى محاكاة طعم متحرك لتدريب الصقور على الصيد.

ترى أن الطبيعة البرية للطيور تبقيها حاضرة في العمل وتضيف تحديات كجزء من المتعة. رغم ذلك، تؤكد أن التحديات في هذا المجال جزء من طبيعتها ولا تعوق الإشراف المهني بل تعزز من خبرة العاملين مع هذه الطيور. تذكر موقفًا طريفًا حين ظل أحد النسور طريقه ووجد نفسه وسط عرض للكلاب، وهو دليل على أهمية اليقظة والتكيف عند العمل مع طيور برية لديها طبيعة قوية. تعلن أن نجاح التدريب يعتمد على الصبر وفهم حاجات الطيور ورغباتها الطبيعية، إضافة إلى الحفاظ على الثقة المتبادلة بين المدرب والحيوان.

شاركها.