توضح اختصاصية التغذية دانة عراجي أن الدهون الصحية ليست العدو، بل النوع والطريقة التي ندخلها في النظام الغذائي. وتؤكد أن الدهون ليست مجرد مصدر للسعرات، بل جزء من نمط غذائي متوازن يمكن أن يحافظ على صحة القلب ويحسن الصحة العامة. وتوضح أن الدهون الصحية تقسم إلى فئتين رئيسيتين وتبيّن أن اختيار النوع المناسب من الدهون وطريقة إدخاله في الوجبات هو المفتاح. كما أن إدراجها بشكل مناسب يساعد في تنظيم السعرات والشعور بالشبع وتوفير فوائد متنوعة للجسم.
فئتا الدهون الصحية تتضمن الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبَّعة. الدهون الأحادية غير المشبعة توجد في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات وتساهم في خفض LDL ورفع HDL، وتحسن مرونة الأوعية الدموية وتدعم صحة القلب. أما الدهون المتعددة غير المشبَّعة، التي تشمل أوميغا 3 وأوميغا 6، فهي موجودة في الأسماك الدهنية وبذور الكتان والشيا والجوز، وتقلل الالتهابات وتدعم صحة الدماغ والعينين وتوازن الهرمونات. وتؤكد الرسالة أن هذه الفئتين تشكلان معاً خياراً صحياً عند الالتزام بالكمية المناسبة.
فوائد إضافية للدهون الصحية
تشير الدراسات إلى أن الحصول على 25–30% من السعرات اليومية من الدهون الصحية يرتبط بانخفاض مخاطر أمراض القلب بنحو 30% مقارنة بنظام غذائي يعتمد الدهون غير الصحية. كما تساهم الدهون الصحية في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم. إلى جانب ذلك، تدعم صحة البشرة والشعر وتساهم في توازن الهرمونات وتقلل مخاطر أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب. وتؤكد النتائج أن التنويع في مصادر الدهون الصحية يعزز الاستفادة من خصائصها.
الدهون السيئة وما يجب تجنّبه
ليست كل الدهون ضارة، فهناك أنواع تفيد الجسم عند اختيارها بحذر. الدهون المهدرجة والمكررة موجودة في منتجات مخبوزة وخفيفة جاهزة والمقرمشات والوجبات السريعة، وتزيد مخاطر ارتفاع الكوليسترول. الدهون المشبَّعة الزائدة توجد في اللحوم الدهنية والزبدة والقشدة الثقيلة وتؤثر سلباً على صحة القلب. أما الزيوت المكررة والصناعية فترفع الالتهابات وتؤثر في الأوعية الدموية، لذلك من المهم قراءة الملصقات وتجنّب الدهون المهدرجة جزئياً والزيوت المعالجة.
طرق الاستخدام الصحيحة
يمكن إضافة الدهون الصحية إلى السلطات والخضروات وتستخدم في الطهي الخفيف على حرارة منخفضة. كما يمكن وضعها على الحساء بعد الطهي للحفاظ على خصائصها ومزاياها. من المهم توزيع الدهون الصحية عبر الوجبات اليومية الثلاث إلى الأربع وتنوع بين الزيوت، المكسرات، البذور والأسماك الدهنية.
الأفوكادو والفوائد
الأفوكادو غني بالدهون الأحادية والألياف الغذائية ويساعد في خفض الكوليسترول الضار ويعزز الإحساس بالشبع. كما يوفر البوتاسيوم والمغنيسيوم للمساعدة في تنظيم ضغط الدم. يمكن إضافته إلى التوست والبيض أو السلطات والشوفان، كما يمكن خلطه مع العصير كوجبة خفيفة.
الأسماك الدهنية
الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل مصدر غني بالأوميغا 3. تساهم هذه الأحماض في تقليل الالتهابات وحماية القلب. يوصى بتناولها مرتين أسبوعياً على الأقل، ويفضل الشوي أو الطهي بالبخار، وتجنب القلي. يمكن الاعتماد على الأسماك المعلَّبة في الماء كخيار سريع ومناسب.
المكسرات
المكسرات مثل اللوز والجوز والكاجو والبندق تحتوي على دهون صحية وبروتين وألياف. تخفض الكوليسترول الضار وتمنح طاقة مستدامة. يفضل تناول حصة صغيرة يومياً قدرها 20–30 غراماً، ويمكن إضافتها إلى الزبادي والشوفان والسلطات.
البذور
بذور الشيا وبذور الكتان وبذور دوار الشمس تحتوي على أوميغا 3 وألياف تحسن الهضم وتقلل الالتهابات. يمكن إضافتها إلى الزبادي والعصائر أو الشوفان. يفضل طحن بذور الكتان لتحسين الامتصاص.
ملاحظة صحية: قبل تطبيق أي وصفة أو علاج يعتمد على الدهون، يجب استشارة طبيب مختص. احرص على توزيع الدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن وبالتنوع في المصادر وتجنب الإفراط في استخدامها. إن الالتزام بالنُدرة والكمية المناسبة يعزز الفوائد الصحية ولا يعوقها.




