توضح هذه المعلومة أن وجود دم مع مخاط في البراز قد يكون مؤشرًا على عدوى أو التهاب في بطانة المستقيم أو وجود مرض يستدعي متابعة طبية في أقرب وقت. وتزداد القصة احتمال وجود عدوى مثل المطثية العسيرة التي قد تحدث أثناء أو بعد استخدام المضاد الحيوي، إضافة إلى تسمم غذائي ناجم عن السالمونيلا أو الشيغيلا أو العطيفة. كما يمكن أن ترتبط الأمراض المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا أو الهربس التناسلي أو السيلان أو الزهري. ويكون المخاط المصاحب للدم غالبًا علامة على التهاب في المستقيم، ويجب تقييمه لتحديد السبب وخطة العلاج المناسبة.

الأسباب المحتملة

أما القولون التقرحي، فالتهاب بطانة الأمعاء الغليظة والمستقيم يسبب المخاط الدموي مع ألم بالبطن وإسهال وأحيانًا حمى وفقدان وزن. وفي مرض كرون، غالبًا ما يظهر الدم مصحوبًا بالمخاط نتيجة التهاب يمتد إلى نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية القولون، وهو ما يصاحبه عادة ألم بطني وإسهال وفقدان شهية وتعب وأحيانًا قرحات في الفم وفقدان وزن وتغيرات جلدية. كما يمكن أن يظهر المخاط الدموي كأثر جانبي للعلاج الإشعاعي المستخدم في السرطان في الحوض، وتظهر الأعراض عادة خلال 6–12 شهرًا من العلاج أو حتى بعده بمدة زمنية. وفي بعض الحالات، قد يشير وجود المخاط الدموي مع الدم إلى التهاب المستقيم نتيجة جراحة فغر القولون، وتختفي الأعراض عادة عند إغلاق الفغر لاحقًا.

متى تكون الأعراض خطيرة؟

عندما يصاحب وجود المخاط الدموي ألم بطني شديد وانخفاض في ضغط الدم، فإن هذه العلامات تستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا. كما يعتبر فقدان الوزن غير المبرر وتغير لون البراز والسلس البولي أو صعوبة التحكم بالأمعاء من المؤشرات التي تستدعي استشارة طبية عاجلة. وتكرار ظهور الدم مع المخاط مع ألم مستمر يجعل من الضروري إجراء فحوصات إضافية للوصول إلى السبب وتحديد العلاج المناسب.

التقييم والعلاج

يُجرى التقييم الطبي بتجميع معلومات من فحص الدم وفحص البراز ومسحة المستقيم والتنظير القولوني والتنظير السيني المرن للوصول إلى السبب. بناءً على النتائج، قد يوصي الطبيب بمضادات حيوية لعلاج عدوى بكتيرية شديدة، أو بإراحة الأمعاء بنظام غذائي سائل في حالات كرون الحاد، كما يمكن الاعتماد على خيارات علاجية مثل الحقن الشرجية في حالات فغر القولون وتخفيف الالتهاب بالكورتيكوستيرويدات. وتُستخدم أدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إضافة إلى فيتامينات مفيدة مثل فيتامين C و E كدعم للعلاج في بعض الحالات الخاصة. وفي حالات شديدة، قد يلزم إجراء جراحة لإزالة الجزء المصاب من الأمعاء، وتُطرح خيارات موضعية مثل الميسالامين أو الجلوكوكورتيكويدات للمساعدة بعد جراحة فغر القولون.

شاركها.