تشير تقارير صحية إلى أن ارتفاع سكر الدم قد يسبب الشعور بالتعب الشديد، وهو شعور يعرف أحياناً بإرهاق مرضى السكري. وتوضح أن التعب قد يستمر حتى مع النوم الجيد أو اتباع نظام غذائي صحي. وتشير الدراسات إلى أن نحو 68% من مرضى السكري يعانون من درجات مختلفة من التعب. وتؤكد الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة السكري والغدد الصماء بجامعة القاهرة، أن هذه العلاقة تتفق مع ما تقوله المصادر الصحية.

آلية التعب مع ارتفاع السكر

يفسر الأطباء ذلك بأن ارتفاع السكر يجعل الجسم يعمل بجهد إضافي لإنتاج الأنسولين الكافي لتنظيم الجلوكوز. إذا لم تتوفر كمية كافية من الأنسولين أو لم يعمل بكفاءة، يلجأ الجسم إلى استخدام الدهون كمصدر بديل للطاقة. هذه العملية تستهلك قدراً أكبر من الطاقة وتؤدي إلى الإحساس بالإرهاق.

عوامل أخرى قد تسبب التعب

لا يتعلق التعب فقط بمستوى السكر، بل قد ينتج عن عوامل صحية ونمط حياة غير صحي. تشير إلى أن سوء جودة النوم، ونظام غذائي غير متوازن، وقلة النشاط البدني، والإفراط في الكافيين أو الكحول قد يرفعان الشعور بالتعب. كما قد تكون فقر الدم والسمنة وقصور الغدة الدرقية من العوامل المساهمة. وبعض مضاعفات السكري مثل اعتلال الأعصاب أو أمراض القلب والكلى قد تسهم في حدوث التعب أيضًا.

هل ترتبط أدوية السكري بالتعب؟

قد يظهر التعب أحياناً كأثر جانبي لبعض الأدوية المستخدمة في علاج السكري أو الحالات المرتبطة به. وتشمل أمثلة على ذلك الكورتيكوستيرويدات، وأدوية خفض الكوليسترول من فئة الستاتينات، ومدرات البول، وحاصرات بيتا. كما أن الاستخدام الطويل لميتفورمين قد يسبب نقص في فيتامين ب12، وهو ما قد يساهم في الشعور بالإرهاق. ويمكن أن يظهر التعب أيضاً عند رفع جرعة الأنسولين بشكل يؤدي إلى انخفاض سكر الدم.

متى يجب قياس سكر الدم؟

لا يكفي الشعور بالتعب وحده لتشخيص ارتفاع سكر الدم، لذا يوصى بقياس الجلوكوز بانتظام خاصة عند وجود أعراض إضافية. ومن بين هذه الأعراض العطش الشديد وكثرة التبول وفقدان الوزن غير المبرر وتشوّش الرؤية. كما يجب متابعة التغييرات مع الطبيب لتحديد ما إذا كان هناك ضرورة لتعديل النظام الغذائي أو الدواء.

طرق الوقاية من إرهاق السكري

يمكن تقليل تقلبات مستوى السكر باتباع عادات صحية مثل نظام غذائي متوازن يحتوي على كربوهيدرات معقدة وبروتينات صحية. كما يساعد ممارسة الرياضة بانتظام في ضبط مستويات السكر. وينبغي تقليل الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والحلويات، وتناول أطعمة غنية بالألياف للمساعدة في استقرار السكر. كما أن إدارة التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل قد تساهم في تقليل التعب المصاحب لعدم استقرار السكر.

شاركها.