يؤكد الدكتور كريم جمال أن التعرض لدرجات حرارة منخفضة يحتاج إلى طاقة إضافية للحفاظ على حرارة الجسم، وهذا قد يسبب زيادة بسيطة في الإحساس بالجوع. ويضيف أن هذه الزيادة ليست كبيرة كما يظنه البعض، وتُقدَّر بين 10 و20 بالمئة من الحاجة الفعلية للطاقة. كما يوضح أن التأثير الحقيقي على الشهية في الشتاء محدود الحجم، ولا يعكس بالضرورة حاجة الجسم للطعام بشكل أكبر. وبالتالي لا يجوز اعتماد الطقس كمبرر لاضطراب النظام الغذائي.

أسباب زيادة الشهية في الشتاء

يعود الجزء الأكبر من زيادة الشهية في الشتاء إلى تغيّرات سلوكية وليس إلى حاجة فسيولوجية حقيقية. ومن أبرز العوامل قلة الحركة والنشاط البدني، الجلوس مطولاً في المنزل، الميل إلى الأطعمة الدسمة والمشروبات الساخنة عالية السعرات، والارتباط النفسي بين الأكل والشعور بالدفء. هذه العوامل تخلق بيئة استهلاكية أقوى من الحاجة الفعلية للجسم.

طرق التحكم في الشهية

يؤكد الدكتور جمال أن التعامل الواعي مع السلوكيات اليومية هو العامل الحاسم. من خلال الحفاظ على مستوى نشاط مناسب، وتنظيم الوجبات، واختيار أطعمة مشبعة قليلة السعرات، يتحسن ضبط الشهية خلال الأشهر الباردة. وتهدف الاستراتيجية إلى تقليل الرغبة في الأطعمة عالية السعرات وتجنب الإفراط خلال فترات الشتاء. وتُشير التقديرات إلى أن 80% من زيادة الأكل في الشتاء ترجع إلى العادات اليومية وليست إلى حاجة جسميّة حقيقية.

بالتالي لا يجوز اعتبار البرد مبررًا لاضطراب النظام الغذائي. استمرار النشاط البدني المنتظم والوجبات المنظمة يساهم في ضبط الشهية خلال الأيام الباردة. ينصح بأن تكون الخيارات غذائية مشبعة مع تقليل السعرات في الوجبات الخفيفة. بهذه الطريقة يحافظ الشخص على توازن الطاقة دون الاعتماد على الطقس كعذر.

شاركها.