تؤكد الدكتورة نيهال غنيمي أخصائية التغذية أن نقص فيتامين د يمثل خطراً على صحة الأطفال، وأنه من العناصر الأساسية للنمو السليم. يلعب فيتامين د دوراً محورياً في تمكين الجسم من امتصاص الكالسيوم، مما ينعكس مباشرة على قوة العظام والأسنان. كما يدعم الجهاز المناعي ويساهم في بناء جسم سليم ومتوازن. كما تؤكد أن متابعة مستويات الفيتامين ونظام التغذية المناسب ضروريان لتعزيز النمو الصحي.

أثر النقص على النمو

نوهت الدكتورة بأن نقص فيتامين د قد يضعف نمو العظام ويؤخر التطور البدني. قد يعاني بعض الأطفال من آلام في العظام أو العضلات، وقد يتأخر لديهم المشي في مراحل مبكرة. كما يمكن أن يظهر تأخر في التسنين ونمو الأطفال بشكل أبطأ من المتوقع. هذه العلامات تدعو إلى تقييم مستوى الفيتامين وبدء العلاج المناسب عند الحاجة.

الأسباب الشائعة

تشير إلى أن قلة التعرض لأشعة الشمس هي السبب الأساسي لنقص فيتامين د، خصوصاً مع قضاء الأطفال أوقات داخل المنازل. بجانب ذلك، قد يؤدي سوء التغذية وعدم تناول أطعمة غنية بهذا الفيتامين مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان إلى نقص مستمر. كما يمكن أن تساهم ظروف صحية أو استخدام واقيات الشمس بكثرة في تقليل التعرّض الفعّال لأشعة الشمس. لذا يتطلب الأمر موازنة النظام الغذائي مع التعرض الآمن للشمس وتقييم الحاجة للمكملات حسب توجيهات الطبيب.

علامات تحذيرية

تشمل الأعراض آلام العظام خاصة ليلاً وضعف العضلات والإرهاق مع تأخر النمو أو التسنين. كما يظهر تكرار الإصابة بنزلات البرد والعدوى كإشارة إلى نقص مناعي محتمل. وفي حال الإهمال قد تتطور المضاعفات وتزداد مخاطر الكساح عند الأطفال، ما ينعكس ضعفاً وتشوه العظام. لذا يجب متابعة الحالة ومعالجة النقص مبكراً لتقليل هذه المخاطر.

تعريض الأطفال للشمس ونصائح غذائية

ينصح بإشراك الأطفال في تعريض يومي للشمس لمدة تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين دقيقة، مع اختيار أوقات مناسبة وتجنب أوقات الذروة. كما يجب اعتماد نظام غذائي متوازن يضم مصادر فيتامين د مثل الحليب والبيض والأسماك، إضافة إلى منتجات الألبان المدعمة. مع ذلك، يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية لتحديد الجرعة والمدة المناسبة حسب حالة الطفل. تسهم هذه الإجراءات في تعزيز مستويات فيتامين د ودعم النمو الصحي دون الاعتماد المفرط على المكملات.

شاركها.