تصدر اسم نجاة الصغيرة محركات البحث مؤخرًا بعد ظهورها الأخير الذي خطف الأنظار وأعاد اسمها بقوة إلى الواجهة. وجهّت نجاة رسالة مؤثرة لجمهورها عبّرت فيها عن امتنانها الكبير لكل كلمات الدعم والمحبة التي وصلت إليها. قالت: “شكراً ليكم.. كلماتكم غالية وبتفرحني دايماً. محبتكم هي أجمل تقدير لمشواري، وبشكركم من كل قلبي على كل شعور صادق وصلني منكم”. وبمناسبة العيد، تمنت أن تكون أيام الجمهور هادئة ومليئة بالخـير والسعادة، وأكدت: “عيد سعيد عليكم.. تحيا مصر، السيدة نجاة”.

ولم يكن هذا الظهور الأول لها مؤخرًا، إذ كان آخر ظهور قبل عدة أشهر خلال زيارتها مقر الهيئة الوطنية للإعلام بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث قامت بجولة داخل مدينة الثقافة والفنون وزارت المسرح الكبير. حظيت اللقطات بتفاعل واسع من جمهورها وتوافد العديد من المتابعين لمشاركتها الفرحة والتقدير. كما رُصدت إشارات إلى فعاليات أو لقاءات مقبلة تجمعها بمجموعة من الشخصيات الإعلامية والفنية.
من هي نجاة الصغيرة؟
وُلدت نجاة في القاهرة يوم 11 أغسطس داخل عائلة فنية عريقة، إذ كان والدها الخطاط الدمشقي محمد حسني البابا، كما أن أختها غير الشقيقة هي الفنانة الراحلة سعاد حسني. منذ طفولتها ظهرت موهبتها مبكرًا، فشاركت وهي في الثامنة من عمرها في فيلم “هدية”، قبل أن تفرض حضورها بقوة بصوتها المميز الذي لفت الأنظار سريعًا.
على مدار مسيرتها تعاونت مع كبار الملحنين في العالم العربي، من بينهم محمد عبد الوهاب وكمال الطويل وبليغ حمدي، وقدمت رصيدًا يتجاوز 200 أغنية، تركت بصمتها في الذاكرة الفنية، أبرزها “عيون القلب” و”كل دا كان ليه”. كما شكلت أعمالها التي غنت فيها قصائد نزار قباني بألحان عبد الوهاب محطة مهمة عززت مكانتها بين أهم الأصوات العربية.
وفي عام 2002 ابتعدت عن الساحة الفنية واختارت العزلة، قبل أن تعود بشكل محدود عام 2017، وتفاجئ جمهورها لاحقًا بأداء مقطع من “عيون القلب” في حفل أُقيم في السعودية، وسط تفاعل كبير وحفاوة لافتة من الحضور في العالم العربي. وتبقى نجاة الصغيرة واحدة من أبرز رموز الغناء العربي، بصوتٍ استثنائي جمع بين الإحساس والدقة، وتركت إرثًا فنيًا خالدًا ما زال حاضرًا في الذاكرة الثقافية حتى اليوم.





