يعاني كثير من الأشخاص من نزيف اللثة، وهو علامة قد تستدعي استشارة سريعة من طبيب الأسنان للحد من المضاعفات الصحية. يرافقه في الغالب تهيّج اللثة وازدياد الحساسية للنزيف أثناء التفريش أو التنظيف. قد يختلف الألم والاحمرار من شخص لآخر حسب الحالة العامة للفم والصحة العامة. لذا من المهم فهم أسباب النزيف واتخاذ الإجراءات المناسبة عند حدوثه.
أسباب نزيف اللثة
الجير المتراكم على الأسنان من أبرز العوامل التي تزيد احتمال النزيف والتهابات اللثة. مع تراكم الجير، تزداد تهيجات اللثة وتصبح النزوف أكثر وضوحاً عند التنظيف. كما أن الجير يعيق تنظيف الأسنان بشكل صحيح ويُعرّض الصحة الفموية لمضاعفات عدة.
التهاب اللثة من الأسباب الشائعة للنزيف، وهو قد يصاحبه احمرار وتورم في لثة الأسنان. حين لا تحصل اللثة على العلاج المناسب، قد يستمر النزيف حتى مع التنظيف اليومي. في بعض الحالات تتحسن الأعراض بعد العلاج المناسب وتخف النزيف.
يمكن أن يزداد نزيف اللثة عند نقص بعض الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين C وفيتامين K. يساهم نقص هذه العناصر في ضعف صحة الأنسجة وتجلط الدم مما يجعل اللثة تنزف بسهولة. بالتالي ينبغي استعادة هذه العناصر عبر غذاء متوازن أو مكملات حسب توجيهات الطبيب.
تؤثر التغيرات الهرمونية مباشرة في تدفق الدم إلى أنسجة اللثة، لذا تكون الحساسية للنزيف أكثر خلال فترات الحمل أو الدورة الشهرية. تتغير استجابة اللثة للمنظفات والمعاجين وتظهر الأعراض بشكل أوضح خلال هذه الفترات. من المهم متابعة هرمونات الجسم واستشارة الطبيب في حال استمرار النزيف.
متى تستشير الطبيب المختص؟
ينبغي استشارة الطبيب عندما يستمر النزيف رغم التنظيف المنتظم للأسنان. كما ينصح بالاستشارة عند انحسار اللثة أو وجود رائحة فم كريهة دائمة لا تختفي بالتنظيف. ويجب كذلك التوجه للطبيب في حال وجود ألم أو تورم مستمر. هذه العلامات قد تشير إلى مشاكل تحتاج معالجة مختصة.
هل نزيف اللثة طبيعي؟
أوضح اختصاصي طب الأسنان أن نزيف اللثة يعد مشكلة غير طبيعية وقد يشير إلى وجود مشاكل صحية تتطلب العلاج السريع في حال استمراره. كما تظهر بعض العلامات التي تدل على سلامة اللثة مثل اللون الوردي وعدم وجود تورم وحالة اللثة الطبيعية عند خط الالتصاق بالأسنان. قد يكون النزيف ناتجاً عن نقص في الصفائح الدموية، وهو ما يستلزم استشارة طبيب باطني لتحديد العلاج المناسب. بالتالي لا يجوز الاعتماد على تنظيف اللثة وحده كحل، بل يجب تقييم الصحة العامة للدم وتحديد السبب الكامن.




