أوضح الدكتور لؤي علي، استشاري أمراض القلب، أن اضطرابات الغدة الدرقية لها تأثير واضح على القلب، رغم وجود آراء تشير إلى أنها لا تشكل مشاكل صحية. تشير نتائج الدراسات إلى أن نقص هرمون الغدة الدرقية يضعف قدرة القلب على الأداء الطبيعي، فيؤدي إلى ضعف عضلة القلب وضخ الدم. كما يسبب انخفاض هرمون الغدة الدرقية خللاً في وظيفة الانبساط بعد كل نبضة، ما يرفع خطر الإصابة بقصور القلب، كما قد يؤدي إلى تصلب الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.

أثر قصور الغدة الدرقية على القلب

يمكن أن تظهر الأعراض القلبية لدى المصابين بقصور الغدة الدرقية، خاصة عند وجود أمراض قلبية مسبقة. وقد تتضمن الوذمة المخاطية نتيجة تراكم البروتينات والجزيئات في السائل المحيط بالخلايا. كما قد تتكرر أعراض مثل عدم انتظام ضربات القلب وخفقان القلب وقصور القلب وارتفاع ضغط الدم الانبساطي، إضافة إلى ضيق التنفس.

تأثير فرط نشاط الغدة الدرقية على القلب

يشير فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة الجهد الواقع على القلب، مع زيادة قوة الانقباض وكمية الأكسجين التي يحتاجها العضلة القلبية، إضافةً إلى ارتفاع معدل ضربات القلب. هذا الارتفاع يجعل القلب يعمل بصورة أكبر ويستلزم متابعة دقيقة لوظائف الغدة الدرقية لتجنب المضاعفات. من الأعراض المرتبطة بفرط النشاط سرعة ضربات القلب حتى أثناء الراحة، وعدم انتظامها خصوصاً لدى المصابين بأمراض قلبية سابقة. كما قد يتسبب فرط النشاط في قصور القلب وارتفاع ضغط الدم الانبساطي مع ضيق التنفس عند بذل مجهود وتفاقم الذبحة الصدرية أو حتى النوبة القلبية.

التقييم والعلاج

ينصح الأطباء بإجراء تحليل وظائف الغدة الدرقية بشكل دوري للتحقق من وجود اضطرابات قد تؤثر على القلب، وتقييم أي تغير في نشاط الغدة بشكل مستمر. عادة ما يتم علاج الأعراض من خلال أدوية تحت إشراف أخصائي، مع توجيه واضح بشأن المتابعة والتعديل حسب نتيجة التحاليل. وتؤكد المراجعة الطبية أن التعامل مع اضطرابات الغدة الدرقية يساهم في تقليل المخاطر القلبية المرتبطة بها وتحسين الأداء القلبي.

شاركها.