تشير الدكتورة إلهام عطا الله، استشاري أمراض الباطنة والكلى، إلى أن مرضى الكلى يعانون ضغوطًا نفسية وصحية نتيجة القيود الغذائية وكثرة الأدوية التي يتناولونها، وهو ما يؤثر سلبًا في جودة حياتهم اليومية ويجعلهم يشعرون بالعجز أمام المرض. يواجه كثيرون دائرة المرض نفسها، حيث يركزون على القيود الغذائية الصارمة وعدد الأدوية ومتابعة المؤشرات فقط دون ممارسة حياة طبيعية. وهذا الواقع يؤدي إلى فقدان القدرة على الاستمتاع بالطعام والشراب، وتراجع النشاط البدني، وسوء تغذية ومضاعفات مرتبطة، إضافة إلى شعور مستمر بالإرهاق النفسي والقلق حيال المرض.

تحسين التعايش مع مرض الكلى

تشدد الدكتورة عطا الله على ضرورة اتباع أسلوب حياة متوازن يشمل التواصل الجيد مع الطبيب المعالج، ومناقشة نمط الحياة والعادات الغذائية والأنشطة اليومية لضبط العلاج وفق الاحتياجات الفردية. كما تؤكد على أهمية ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم، فالمشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يساعد على تحسين اللياقة البدنية والمزاج العام. وتوضح أن الالتزام بنظام غذائي متوازن يخفف من الضغوط اليومية ويقلل مخاطر المضاعفات المرتبطة بالمرض، مع مراعاة المواد المسموح بها في النظام الغذائي اليومي.

تبقى الاستفادة من المواد المسموح بها جزءًا من التعايش الصحي، فيمكن تناول الفواكه والخضروات المسموح بها، مثل التين الشوكي، ضمن النظام اليومي بشكل معتدل. وتؤكد الدكتورة أن تناول هذه الأطعمة ضمن الحدود المقررة يساعد في الحفاظ على الطاقة والروح المعنوية، مع الانتباه إلى العادات الغذائية التي تقلل من مخاطر المضاعفات. وتظل الرؤية الأساسية هي تمكين المريض من الاستمتاع بطعامه ضمن إطار آمن ويتوافق مع الإرشادات الطبية.

تشير الدكتورة إلى أهمية المرونة في إدارة الحياة اليومية، مثل ممارسة أنشطة اجتماعية بسيطة وتجنب العزلة. ويمكن للمريض الاستمتاع بالأطعمة المسموح بها في الشارع المصري بشكل آمن، مما يعزز الإحساس بالاستقلالية والسيطرة على المرض. وتساعد المرونة اليومية في دعم الصحة النفسية وتخفيف القلق المرتبط بالتعايش مع مرض الكلى، مع السماح باستمرار الأنشطة الروتينية بثقة أكبر.

شاركها.