أعلن الدكتور يسري الحميلي أستاذ جراحات المخ والأعصاب بالقصر العيني أن تضخم حجم رأس الطفل حديث الولادة يفرض متابعة دقيقة في الأيام الأولى من العمر. يثير هذا الوضع قلق الأهل ويستلزم فهم المضاعفات المحتملة وطرق التشخيص. يُوضح المقال كيف يتم تقييم الحالة بعد الولادة وخيارات التقييم القياسي لمعرفة مدى الخطر.
المضاعفات المحتملة
تختلف المضاعفات وفق السبب الكامن وراء التضخم. قد يؤدي الاستسقاء الدماغي إلى بطء النمو والتأخر في التطور الحركي والذهني. كما قد ترافقه نوبات صرع وخلل في وظائف الدماغ. في حال عدم العلاج، يمكن أن يضغط التضخم على جذع الدماغ ما يسبب مخاطر جسيمة.
وتترتب على التضخم تشوهات هيكلية محتملة مثل خلل في الأسنان والفك. هذه الآثار قد تؤثر على النطق والوظائف اليومية بشكل دائم. كما قد تكون النتائج جزءًا من مشاكل بنيوية مرتبطة بتطور الجمجمة والدماغ وتتطلب متابعة طويلة من فرق متعددة التخصصات.
التشخيص والمتابعة
يمكن رصد التضخم قبل الولادة من خلال فحص الموجات فوق الصوتية في نهاية الثلث الثاني وبداية الثلث الثالث من الحمل. بعد الولادة يقيس مقدم الرعاية الصحية محيط رأس الطفل خلال كل زيارة متابعة ويقارنه بمخطط النمو المناسب للعمر والجنس. وتؤخذ في الاعتبار أيضًا أطر القامة وحجم رؤوس الوالدين عند الولادة، وعند وجود توسع يُجري الطبيب سلسلة فحوص لتحديد السبب من بينها فحص النوبات لدى الطفل وعلامات ارتفاع الضغط على المخ مثل الغثيان والعصبية المتزايدة. قد تسهم عدوى خلال الحمل أو بعدها في توسيع الدماغ وتُراعى ضمن التقييم.
يمكن إجراء الأشعة المقطعية لرصد التغيرات في أنسجة المخ، كما يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في قياس كمية السائل داخل الدماغ بدقة. تُستخدم هذه الإجراءات لتحديد وجود استسقاء الدماغ وتخطيط العلاج المناسب. كما توفر MRI معلومات تفصيلية عن حالة الدماغ والأنسجة، مما يساعد في استبعاد أسباب أخرى وتوجيه العلاج.




