أعلنت النائبة أميرة صابر عن مقترح تشريعي يقضي بتأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير التبرع بالجلد بعد الوفاة. يهدف المقترح إلى إنشاء منظومة وطنية مستدامة لتوفير الجلد البشري لعلاج حالات الحروق الشديدة، خاصة بين الأطفال، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد المكلف. وتوضح تصريحاتها أن تكلفة الاستيراد تصل إلى نحو مليون جنيه للحالة الواحدة. كما يُطرح أن الحل يشمل التغطية السريعة بالجلد البشري إما عبر التبرع الكامل بالجلد بعد الوفاة أو عبر إنتاج خلايا جلدية في المعامل من عينات صغيرة.

أهداف المقترح وآثاره

أوضحت النائبة صابر أن المقترح موجه إلى وزارة الصحة والسكان ويهدف إلى وقف الاعتماد على الاستيراد. كما ترى أن إنشاء بنك للأنسجة، مستنداً إلى النموذج الإسباني الرائد عالمياً (CSAI)، سيُنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً من الموت أو الإعاقة. ويؤدي ذلك إلى توفير موارد مالية كبيرة وتطوير منظومة الصحة العامة في مصر.

الإطار القانوني والتعاون الدولي

يتماشى المقترح مع القانون المصري رقم 5 لسنة 2010 الذي ينظم زراعة الأعضاء والأنسجة ويحظر الاتجار بها، ويشترط أن النقل لضرورة علاجية قصوى. كما أعلنت وزارة الصحة والسكان عن توقيع بروتوكول تعاون مع المؤسسة الإسبانية CSAI بهدف نقل الخبرة وتدريب الكوادر الطبية وبناء شبكة وطنية متكاملة. وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن هذا التعاون يدخل في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وتلقى المقترح ردود فعل متباينة، حيث واجه هجومًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي اعتبره بعض المعلقين انعكاساً لجهل بثقافة التبرع الإنسانية. ورد الدكتور خالد منتصر بأن النقد يعكس تدهوراً في الفكر المصري وافتقاراً للثقافة الداعمة للإنسانية، مستذكراً تجربته في قسم الحروق بمستشفى قصر العيني في الثمانينيات حيث كان الوضع يفرض الحاجة الملحة لبنوك الجلد. وتلقى المقترح تأييداً من قطاعات طبية ودينية؛ فقال الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن التبرع بالأعضاء يعد صدقة جارية وإحياء للنفس، مع وجود ضوابط شرعية تحظر البيع وتحفظ كرامة الإنسان.

شاركها.