أعلن باحثون من جامعة أوبسالا في السويد نتائج دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Medicine. بيّنت الدراسة أن بعض المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج العدوى قد تُحدث تغييرات طويلة الأمد في الميكروبيوم المعوي قد تستمر حتى ثماني سنوات بعد الانتهاء من العلاج. وتركّزت الأمثلة على أنواع محددة من المضادات الحيوية بما في ذلك الكليندامايسين والفلووروكوينولونات والفلوكساسيلين، التي أظهرت تأثيراً أقوى وأطول مقارنة بغيرها.

تغيرات في بكتيريا الأمعاء

شملت الدراسة نحو 15 ألف بالغ في السويد، حيث حلّل الباحثون عينات من البراز لرسم تركيبة بكتيريا الأمعاء وربطوها بسجلات وصفات المضادات الحيوية.

ووجد الباحثون أن زيادة عدد دورات المضادات الحيوية ارتبطت بانخفاض تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو مؤشر مهم لصحة الميكروبيوم.

كما لاحظوا أن بعض المضادات قد ترتبط بارتفاع أنواع بكتيرية سبق ربطها بزيادة مؤشر كتلة الجسم والدهون الثلاثية وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

جرعة واحدة من المضادات الحيوية قد تترك أثراً في الجسم لسنوات

أشارت الدراسة إلى أن جرعة واحدة من بعض المضادات قد تترك أثراً في الميكروبيوم لسنوات، حيث لوحظ تغير في وفرة ما يصل إلى 10–15% من أنواع البكتيريا المعوية لدى بعض المرضى.

وفي المقابل، ظهر تأثير أقل مع مضادات أخرى كما هو الحال مع البنيسيلين ضيق الطيف الذي ارتبط بتغيرات محدودة في عدد بسيط من أنواع البكتيريا.

وهذا يعكس تفاوتاً في أثر المضادات الحيوية على المجتمع البكتيري داخل الأمعاء وفق نوع الدواء وتواتر استخدامه.

لماذا يهم توازن بكتيريا الأمعاء

يشير الباحثون إلى أن اضطراب الميكروبيوم المعوي قد يرتبط بمشكلات صحية عدة مثل السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما قد يسهم في اضطرابات المناعة وبعض أمراض القولون، ما يجعل الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة أمراً هاماً لصحة الجسم.

تؤكد النتائج على ضرورة توخي اختيار المضادات الحيوية بعناية وتقييم الفوائد مقابل المخاطر على الميكروبيوم على المدى الطويل.

شاركها.