أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بدء تنفيذ خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة تزامنًا مع عيد الفطر المبارك لعام 2026. وتستهدف الخطة تعزيز جاهزية جميع القطاعات خلال الإجازات التي تشهد ازدحامًا مرورياً وتجمّعات جماهيرية كبيرة. وتؤكد الوزارة أن الخطة تضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتقديم الخدمات الطبية العاجلة للمواطنين في المحافظات، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الجاهزية الإسعافية والتأمين العلاجي والرقابة الوقائية. كما يرفع الإجراء من مستوى الاستعداد في أكثر من 700 مستشفى حكومي وتفعيل غرف الطوارئ والعمليات على مدار الساعة.

جهّزت وزارة الصحة نحو 3000 سيارة إسعاف موزعة على المحافظات، إضافة إلى 1200 سيارة إسعاف إضافية في نقاط تمركز استراتيجية تشمل المحاور المرورية الرئيسية، الميادين، محيط المساجد، ساحات صلاة العيد، والمتنزهات. وربطت 27 غرفة طوارئ للمحافظات بالمركز الرئيسي للهيئة لتتبع البلاغات لحظيًا وتوجيه أقرب سيارة إسعاف، فيما يشرف مديري فروع الإسعاف على التمركزات الميدانية خصوصاً في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية. كما تركّز الخطة على تكثيف التمركزات الإسعافية على 5 محاور رئيسية لضمان التدخل السريع في حالات الحوادث.

الخدمات العلاجية والوقاية

وفي الخدمات العلاجية، رفعت الوزارة درجة الاستعداد على مستوى الجمهورية مع تجهيز أقسام الطوارئ والرعاية المركزة، وحددت نحو 250 مستشفى كجهات إحالة رئيسية على الطرق والمحاور السريعة لتقديم خدمات الرعاية العاجلة والتقييم الطبي الأولي للحالات المصابة. كما جرى تجهيز فرق انتشار سريع مركزية وفرعية بعدد 54 فريقًا على مستوى الجمهورية للتعامل الفوري مع الحوادث الجماعية أو الطوارئ الصحية. وفي إطار دعم منظومة الطوارئ وفرت الوزارة مخزوناً استراتيجياً إضافياً يصل إلى نحو 40 ألف كيس دم من فصائل مختلفة ببنوك الدم الإقليمية والمستشفيات، إلى جانب تعزيز أرصدة الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والرعاية الحرجة بكميات احتياطية تكفي لفترات الطوارئ.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، كثف قطاع الطب الوقائي حملاته الرقابية خلال فترة العيد لضمان سلامة الغذاء والصحة العامة. تشمل الحملات المرور على أكثر من 35 ألف منشأة غذائية من محال بيع الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة، إضافة إلى منافذ بيع الحلويات، للتأكد من مطابقتها للاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية. كما تشمل أعمال الرقابة المرور على الفنادق والمطاعم والمتنزهات ووسائل النقل، حيث تم الدفع بنحو 1200 فريق رقابة صحية على مستوى الجمهورية لمتابعة تطبيق الاشتراطات الصحية والبيئية بما يضمن سلامة المواطنين. وتؤكد غرفة الأزمات والطوارئ بالوزارة استمرار انعقادها على مدار الساعة لمتابعة تنفيذ الخطة والتعامل مع أي مستجدات، كما يعمل الخط الساخن 137 طوال اليوم لتلقي البلاغات والاستفسارات الطبية وتقديم الدعم الفوري للحالات الطارئة خلال فترة العيد.

شاركها.