تعلن وزارة الصحة والسكان عن إرشادات صحية هامة لتجنب التسمم الغذائي خلال عيد الفطر مع ارتفاع الإقبال على الرنجة والفسيخ والأسماك المملحة. يؤكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، ضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم عند ظهور أعراض مثل جفاف الحلق، صعوبة البلع، ازدواج الرؤية، ضيق التنفس، الغثيان، القيء أو الإسهال، والتي عادة ما تظهر خلال 12 إلى 36 ساعة وتؤثر بشكل خطير على الجهاز العصبي. وتؤكد الوزارة أهمية الالتزام بتلك الإرشادات وعدم الاعتماد على مصادر غير موثوقة أو باعة متجولين، لتجنب الشكوك حول جودة المنتجات.
تؤكد وزارة الصحة والسكان أن الالتزام بالشروط الصحية عند شراء الرنجة والفسيخ ضروري، وتحث على تجنّب المصادر غير الموثوقة وعدم تصنيعها منزليًا. وتوضح علامات جودة قياسية مثل ظهور بطون غير منتفخة ورائحة مقبولة ولحم متماسك وعيون وقشور لامعة وخياشيم حمراء إلى وردية، إضافة إلى عرض المنتجات في ثلاجات مع فحص بطاقة البيانات التي تُبيّن تاريخ الإنتاج والصلاحية وطريقة التدخين. وتؤكد أيضًا ضرورة الانتباه إلى الحالة العامة للمنتج والتأكد من خلوه من أي علامات فطرية أو تلف قد يشير إلى تضرر السلامة الغذائية.
إجراءات السلامة عند استهلاك الرنجة والفسيخ
ولتقليل مخاطر التسمم، تُنصح بطهي الرنجة المدخنة على البارد جيدًا، وتجنب تناول الرأس والأحشاء والعظام التي قد تكون مركّزًا للسموم، مع نزع الجلد لتقليل بقايا دخان، وتجنب فتح البطن أثناء الاستهلاك. كما يجب فحص اللون الذهبي الطبيعي وعدم وجود فطريات بيضاء أو تهتك في هيكل السمكة، والتأكد من عدم خروج غازات أو مواد لزجة عند الضغط قرب الذيل. وتُنصح بتجنب استهلاك أجزاء قد تكون ملوثة، والتعامل مع الرنجة داخل عبوات نظيفة ومبردة.
أما بالنسبة للفسيخ، فيفضل شراؤه من مصادر موثوقة، وتخليله في براميل خشبية وليس في صفائح مغلقة لتجنب تكاثر بكتيريا بوتيولينوم، وإن أمكن فجمّده لمدة 48 ساعة لقتل الطفيليات. وتُوصى بإضافة الليمون لخلق وسط حامضي يساعد على تقليل المخاطر، أو قليه قبل التناول، مع الاعتدال الشديد في الكمية وتجنب الإفراط. وتؤكد الوزارة أهمية التقييم الدقيق للحالة قبل الأكل وتجنب تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
حذرت الوزارة من الإفراط في تناول الرنجة والفسيخ خاصة لمرضى ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وأمراض القلب والكوليسترول والدهون الثلاثية، نظراً لارتفاع نسبة الصوديوم في هذه الأطعمة. وتؤكد أن الاعتدال في الكمية مهم للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية خلال العيد. كما أشار الدكتور طارق نمير، رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة بقطاع الطب الوقائي، إلى تكثيف الحملات الرقابية والتوعوية وتشكيل فرق مرور لمتابعة الأسواق لضمان الالتزام بالمعايير الصحية.
ودعا الجميع إلى قضاء عيد سعيد بصحة وأمان، مع الالتزام بالإرشادات والتعاون مع فرق الرقابة لضمان سلامة الغذاء في الأسواق. وتؤكد الوزارة أن التوعية المستمرة والالتزام بالمعايير الصحية هي الطريق الأسلم لتجنب المخاطر. كما تؤكد متابعة الجهة المختصة وتحديث الإرشادات وفق التطور العلمي لضمان حماية المواطنين.




