أعلن الزوجان في ولاية فلوريدا رفع دعوى قانونية استندت إلى قانون المنظمات المتأثرة بالابتزاز والفساد الذي صدر عام 1970 ويُعرف بالـ RICO، وهو قانون اتحادي مخصص لملاحقة جماعات الجريمة المنظمة. وتبيَّن أن التأخر في دفع رسوم الجمعية بلغ بضع مئات من الدولارات، وهو ما وقع في أوائل عام 2025. كما قررا تمثيل نفسيهما أمام المحكمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وهو ما أضاف عاملاً غير اعتيادي إلى السياق القضائي.
قضية الذكاء الاصطناعي وتأثيرها
ولم يقدما اعتراضاً مباشراً، بل رفعا دعوى يزعمان فيها أن قانوناً محلياً يجعل جمع هذه الرسوم غير قانوني. وأوضحا أن الدعوى تسعى إلى تفسير القانون المحلي وإثبات أن تحصيل الرسوم يخالفه. كما قررا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إعداد المستندات والاطلاع على المرافعات وتقديمها بأنفسهما أمام المحكمة.
أدى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى إنتاج عدد هائل من الاتهامات والمصطلحات القانونية، وتراكمت مئات الصفحات من الوثائق. وتحولت الدعوى إلى ادعاءات مبالغ فيها شملت وجود مؤامرة واسعة بين الجمعية والمحامين. ووصف أحد المحامين الأمر بأنه مرهق للغاية، مع تدفق مستمر للطلبات التي تطالب بعقوبات وشطب المحامين.
في نهاية المطاف رُفِضت الادعاءات بشكل قاطع، وهو إجراء يمنع إعادة رفعها. وتشير تقارير إلى أن هذه الواقعة تعكس ظاهرة أوسع يتم فيها استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لإنتاج مستندات قانونية ضخمة قد تبدو مقنعة في ظاهرها. كما يضاعف ذلك عبء العمل على القضاة والمحامين ويرفع تكاليف التقاضي.
الإجراءات التنظيمية وتوازن الفرص
تشير المؤسسات القضائية إلى أن بعض المحاكم بدأت تشترط الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد المستندات. ويطرح بعض المحللين فكرة أن هذه الأدوات قد تساهم في تيسير الوصول إلى العدالة وتقليل التكاليف في بعض الحالات، خاصة لمن لا يستطيعون تحمل أعباء المحامين. ومع ذلك يحذر خبراء من أن الاعتماد المفرط على التقنية دون فهم حدودها قد يؤدي إلى نتائج غير مبررة وتفاقم القضايا، ما يستدعي وضع إرشادات تنظيمية واضحة.




