يؤكد الدكتور عصام رشاد، أخصائي الكلى والباطنة، أن الحليب يعد من المصادر الهامة للكالسيوم الغذائي وأنه يلعب دوراً وقائياً داخل الجسم. يوضح أن الكالسيوم الموجود في الحليب يترافق مع الأوكسالات في الأمعاء قبل وصولها إلى الكلى، مما يقلل من امتصاصها ويحد من تكوّن حصوات أكسالات الكالسيوم التي تعد الأكثر شيوعاً. ويؤكد أن الاعتقاد بأن تقليل الكالسيوم يمنع الحصوات ليس صحيحاً بل قد يزيد امتصاص الأوكسالات في الأمعاء ويرفع نسبتها في البول. يحذر من الاعتماد على مكملات الكالسيوم دون إشراف طبي لأنها قد تكون أكثر خطورة من الكالسيوم الغذائي.
تشير التوصيات إلى أن تناول الحليب ومنتجاته باعتدال آمن لمعظم الأشخاص، وتكون 2 إلى 3 حصص يومياً كالكوب الواحد من الحليب أو علبة الزبادي. كما تؤكد أهمية شرب كميات كافية من الماء يومياً للمساعدة في تقليل تركيز الأملاح في البول ومنع ترسبها. ويجب الالتزام بنظام غذائي متوازن يمد الجسم بالكالسيوم من مصادر طبيعية.
تفاوت التأثير حسب نوع الحصوة
يتفاوت تأثير الحليب حسب نوع الحصوة. بالنسبة لحصوات أكسالات الكالسيوم، يعتبر الحليب مفيداً في الوقاية. أما حصوات حمض اليوريك، فالحليب خيار جيد لأنه منخفض البيورينات. أما حصوات العدوى فليس للحليب تأثير مباشر، بينما حصوات فوسفات الكالسيوم تحتاج توازناً في الاستهلاك دون إفراط.
ينصح الدكتور مجدي نزيه بالحليب قليل الدسم أو منزوع الدسم كخيار مناسب، خاصة لمن لديهم BMI مرتفع أو أمراض قلب، مع الحفاظ على نفس محتوى الكالسيوم. ويفضل الاعتماد على مصادر الكالسيوم الطبيعية كالحليب بدلاً من المكملات لتجنب ارتفاع الكالسيوم في البول بشكل مفاجئ. هذا الاتزان يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالحالة الصحية.
يحذر من استبعاد الحليب تماماً من النظام الغذائي لأنه قد يسبب نقصاً في الكالسيوم، مما قد يزيد امتصاص الأوكسالات وارتفاع خطر تكوّن حصوات الكلى بدلاً من تقليله. لذلك توجيه الخبراء يشدد على الاستمرار في تناول كميات مناسبة مع متابعة الطبيب.
ختاماً، يقدم الخبراء مجموعة من النصائح الوقائية: شرب 2 إلى 3 لترات من الماء يومياً. تقليل الملح والأطعمة المصنعة. الاعتدال في البروتين الحيواني. الإكثار من الخضروات والفواكه. الحصول على الكالسيوم من مصادر طبيعية.




