أسباب الخطر لدى كبار السن
تشير تقارير دولية إلى ارتفاع معدلات الانتحار بين كبار السن مقارنة بغيرهم، وهو أمر يثير قلق الخبراء الصحيين حول العالم. قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن التقدم في العمر قد يرتبط بزيادة بعض الضغوط النفسية والاجتماعية والصحية، ما قد يرفع خطر الإصابة بالاكتئاب أو التفكير في إيذاء النفس إذا لم يتوفر الدعم المناسب. من أبرز عوامل الخطر أن تعزز العزلة الاجتماعية بعد فقدان الشريك أو ابتعاد الأبناء احتمالات المشكلة. كما يذكِّر بأن الاكتئاب ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة ولكنه قد يحدث ويحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين.
وتشمل العوامل الأخرى الحزن على فقدان الأحبة مع التقدم في العمر وفقدان الاستقلالية بسبب الأمراض أو صعوبات الحركة. كما تزيد الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، مع ما يصاحبها من آلام وصعوبات في الحياة اليومية. وتُبرز الضغوط المالية لدى بعض كبار السن الذين يعيشون على دخل ثابت وتراجع معرفي أو ضعف الذاكرة لدى بعض الحالات. وبرغم ذلك، يؤكد هندي أن الاكتئاب ليس نتيجة حتمية للشيخوخة ولكنه قد يحدث ويستلزم التشخيص والعلاج المناسبين.
علامات التحذير المبكرة
تشير العلامات التحذيرية إلى أهمية التدخل المبكر قبل وقوع الأزمة. من أبرزها الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية وإهمال النظافة الشخصية والتحدث المتكرر عن الموت أو اليأس وتغيرات المزاج الحادة. كما يُبرز التخلي عن الممتلكات أو ترتيب الأمور الشخصية بشكل مفاجئ وعدم الاهتمام بالسلامة الشخصية، وتُعد محاولة الانتحار السابقة مؤشرًا قويًا على زيادة الخطر.
طرق دعم الكبار المعرضين للخطر
يرى الدكتور وليد هندي أن الأسرة والمحيط الاجتماعي يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في الوقاية. وتشمل وسائل الدعم الاستماع الجيد دون إصدار أحكام والتواجد بجانب الشخص وتقليل شعوره بالوحدة، مع تشجيعه على طلب المساعدة النفسية المتخصصة. كما يجب الحفاظ على التواصل والمتابعة المستمرة للاطمئنان على حالته النفسية وتوفير الدعم النفسي المستدام.




