أعلن فريق من علماء الفلك باستخدام مشروع Zwicky Transient Facility عن رصد نظامٍ ثنائيٍّ مميز من الأقزام البنية يُعرف باسم ZTF J1239+8347. ووصف النظام بأنه أحد أكثر الأجسام غموضًا في الكون، فهو يمتلك كتلة تفوق كتلة الكواكب لكنها لا تبلغ الحد اللازم ليصبح نجمًا حقيقيًا. وتُقدر كتلة كل جسم بين 13 و80 ضعف كتلة كوكب المشترى، مما يمنع حدوث تفاعلات الاندماج النووي في نواته. ويقع النظام على مسافة تقارب 1000 سنة ضوئية من الأرض.
نظام ثنائي مميز وتحديداته
ويبرز النظام حدوث انتقال كتلة مستقر بين الجسمين، مع فترة مدار قصيرة تبلغ 57.41 دقيقة. وهذه الظاهرة تُعد الأولى من نوعها التي تُرصَد بين أقزام بنية، إذ كانت سابقًا ملاحظة في أنظمة أكثر ضخامة مثل الأقزام البيضاء. ويؤكد الباحثون أن الاكتشاف يفتح باب فهمٍ جديد لتطور هذه الأجسام وتفاعلها المستمر. ويشير الباحث الرئيسي من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا إلى أن ما جرى رصده يفتح احتمالاتٍ بأن النجوم الفاشلة قد تحصل على فرصة ثانية للظهور بشكل أكثر إشراقًا.
سيناريوهان للمستقبل
يُشير العلماء إلى احتمالين رئيسيين لمصير هذا النظام. الأول أن يستمر أحد القزمين في اكتساب كتلة من الآخر تدريجيًا حتى يصل إلى العتبة التي تسمح ببدء تفاعلات الاندماج النووي ويصبح نجمًا حقيقيًا. الثاني أن يقترب الجسمان أكثر حتى يندمجان تمامًا ويكوّنان جرمًا واحدًا يضيء بشكل أقوى. في كلتا الحالتين، تترقّب النتائج جسمين لا يضيئان بقدر ما يضيء جرم واحد، وهو ما يعيد تعريف مفهوم النجوم الفاشلة.
دور التلسكوبات المستقبلية
يخطط العلماء لمتابعة رصد هذا النظام باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي بقدراته المتقدمة لدراسة الأجسام البعيدة والخافتة. كما يُتوقع أن يسهم مرصد Vera Rubin Observatory المرتقب في تشيلي في اكتشاف أنظمة مشابهة، ما يساعد في فهم أعمق لدورة حياة النجوم وتطورها. وتؤكد النتائج أن الكون يخبئ فرصًا ثانية قد تتحول إلى نجوم ساطعة عندما تتوفر الظروف الملائمة.




