توضح مصادر طبية بحسب موقع Cleveland Clinic أن حساسية الأنف من أبرز المشكلات الصحية الشائعة بين الناس وتنتشر بسبب وجود ملوثات وعوامل مهيجة في البيئة اليومية. وتظهر الأبحاث أن وجود عوامل مثل حبوب اللقاح من الأشجار والنباتات وجراثيم العفن وبر الحيوانات الأليفة وعث الغبار والتدخين والتغيرات المناخية والروائح النفاذة يساهم بشكل رئيسي في حدوث الحساسية. وتؤدي الحساسية إلى تباين في الشدة وتكرار الأعراض بين الأفراد، مما يجعل تقليل التعرض لهذه العوامل جزءاً مهماً من الوقاية.
ويوضح الدكتور طارق عبد الفتاح، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، أن الحساسية شائعة جدًا بسبب انتشار الملوثات والتعرض لها في الحياة اليومية، بما في ذلك شعر الحيوانات وعوادم السيارات والمصانع وحبوب اللقاح والحشرات والأتربة. ويساهم ذلك في أن نحو 40% إلى 50% من سكان الأرض يظهر لديهم أعراض حساسية بأنواعها المختلفة. وتؤكد المعطيات أن وجود هذه العوامل يجعل الإصابة بالحساسية أمراً شائعاً في معظم المناطق السكنية والصناعية.
الأعراض الأساسية للحساسية
تظهر أعراض حساسية الأنف غالباً كانسداد الأنف والعطس وسيلان الأنف، كما يشعر المصاب بحكة في الأنف والحلق والعينين واحمرار العين. كما قد يصاحبها صداع وضغط في منطقة الجيوب الأنفية، وتظهر الهالات السوداء تحت العينين مع ازدياد مخاط الأنف والحلق. وتؤدي هذه الأعراض إلى الشعور بالتعب والإرهاق وعدم القدرة على التنفس بشكل طبيعي في بعض الحالات.
التفرقة بين الحساسية والبرد
يمكن التمييز عادة من خلال ملاحظة طبيعة الأعراض المصاحبة. فالحساسية غالباً ما تترافق مع حكة العين واحمرارها وسيلان الدموع، وتكون هذه الأعراض مستمرة غالباً طوال فصول السنة أو موسمية في بعض الحالات. أما نزلات البرد فتعرف بوجود آلام في العضلات وارتفاع في الحرارة بجانب سيلان الأنف في بعض الأحيان والعطس. كما أن أعراض الحساسية تستمر لفترة أطول وتظهر في أوقات غير متوقعة، بخلاف الزكام الذي يزول عادة خلال أيام قليلة.




