يؤكد الدكتور هاني علي استشاري الجهاز الهضمي بطب عين شمس أن ارتجاع المريء المزمن قد يؤدي إلى تغير في خلايا المريء يعرف بمريء باريت. وتحدث هذه الحالة عندما يتغير الغشاء المبطّن لأسفل المريء نتيجة التعرض المستمر لحمض المعدة. وتكون الخلايا المعدية أكثر قدرة على تحمل الحمض مقارنة بخلايا المريء، وهذا يجعل وجود الحمض المتكرر يسبّب تغيّرات تكيفية في الجزء السفلي من المريء. مريء باريت ليس سرطانًا بحد ذاته، بل هو تغير حميد في الغشاء المخاطي يمكن أن يتطور مع مرور الوقت إلى مراحل أكثر خطورة إذا استمر التعرض للحمض.
ليس كل من يعاني من ارتجاع المريء معرضًا للإصابة بسرطان المريء، لكن الارتجاع المزمن غير المعالج قد يزيد من احتمال حدوث تغيّرات خطيرة في الخلايا. يرتفع الخطر عندما تستمر الأعراض لسنوات دون علاج، وتزداد المخاطر مع عدم الالتزام بالأدوية والتعليمات الطبية، وتصحبه صعوبات في البلع وفقدان وزن غير مبرر. تؤكد المتابعة الطبية المبكرة والعلاج المناسب دورهما في تقليل احتمال تطور التغيرات الخلوية وصولاً إلى سرطان المريء.
ولتقليل المخاطر، يوصي علي بالالتزام بالعلاج الموصوف وتعديل نمط الحياة. ويتضمن ذلك تجنّب الوجبات الدسمة قبل النوم، وتقليل المشروبات المنبهة، والحفاظ على وزن صحي. كما أن المتابعة المستمرة مع الطبيب وتقييم التغيرات الخلوية مبكراً يساعدان بشكل كبير في تقليل احتمالية التقدم إلى سرطان المريء.




