تطرح الدكتورة غادة الصايغ، استشارية التغذية العلاجية، خطوات عملية لإنقاص الوزن خلال شهر رمضان وتستهدف الصحة العامة وتقليل الدهون في الجسم دون مضاعفات. وتوضح أن تطبيق هذه الخطوات بشكل منتظم يسهم في نتائج ملموسة مع الحفاظ على أداء الجسم أثناء الصيام. وتؤكد أن النظام الغذائي المتوازن خلال الإفطار والسحور هو الأساس لتحقيق فقدان آمن للوزن. كما توجه هذه النصائح أصحاب السمنة المفرطة نحو تحسين الثقة بالنفس من خلال تحسين الصحة والوزن.

كسر الصيام بشكل متزن

توصي بكسر الصيام بتمرة واحدة مع كوب من الماء، ثم الانتظار نحو 10 دقائق قبل البدء بالوجبة الأساسية. هذه الفترة تعزز تنظيم الشهية وتقلل الاندفاع إلى تناول كميات كبيرة. بعدها يمكن البدء بشوربة خفيفة مثل شوربة الخضار مع قطعة من اللحم أو شوربة العدس منخفضة الدهون، مع الاعتماد على المرق لتوفير شعور بالامتلاء. يؤدي هذا الأسلوب إلى تقليل كمية الطعام المتناول وتحسين امتصاص السكر تدريجيًا.

تنظيم الوجبة واختيارات البروتين

تؤكد أهمية توزيع الوجبة قبل الإفطار بشكل متوازن، فيشغل نصف الطبق الخضار المطبوخ أو السلطة. يُوصى باختيار بروتين متوسط الكمية مع كميات مناسبة من الأرز أو الحبوب، مثل قطعتين من السمك مع ثلاث إلى أربع ملاعق أرز. كما يمكن إضافة خيار مثل ربع دجاج مشوي مع الخضار، بحيث لا يتجاوز الوزن 300 جرام، مع إمكانية تضمين البطاطس كخيار محدود ضمن الخطة. ويمكن الاعتماد أيضًا على كفتة لا تتجاوز 200 جرام من اللحم الخالي من الدهون مع طبق سلطة وباذنجان مشوي، مع تقليل المقليات وتفضيلها مرة أسبوعيًا.

النشاط الرياضي والراحة

تؤكد النصائح ضرورة ممارسة الرياضة أربع مرات أسبوعيًا، قبل الإفطار بساعة أو بعد أداء صلاة التراويح. يُراعى شرب كميات كافية من الماء أثناء التمارين وتعديل نسبة البروتين إذا تم التدريب أثناء الصيام. إذا اختار الشخص ممارسة الرياضة أثناء ساعات الصيام، فيُفضل الإفطار مع زيادة البروتين في الوجبات التالية.

تقليل الحلويات والماء

يُنصح بتقليل تناول الحلويات الرمضانية واستبدالها بالفواكه المجففة غير المحلاة أو المهلية المحضرة بدون سكر وبالحليب قليل الدسم. كما يمكن اختيار كميات قليلة من الحلويات الشرقية كقطعة صغيرة من القطايف أو الكنافة بشكل محدود. يجب زيادة استهلاك الماء ليصل إلى 2 إلى 3 لترات بين المغرب والفجر، مع توزيع الشرب على فترات طوال الليل لتقليل الشعور بالجوع.

السحور وخطة الساعات الأخيرة

يمكن أن تكون وجبة السحور خفيفة مثل كوب صغير من الزبادي مع ثلاث تمرات أو عدد اثنين من البيض المسلوقة مع نصف رغيف من خبز لب. كما يمكن استبدال البيض بقطع من جبن القريش مع الطماطم أو الفول المهروس مع معلقة زيت، وقطعتان صغيرتان من الجبن الرومي. وينصح بتناول السحور قبل صلاة الفجر بساعة لتقليل إجهاد المعدة وتوفير وقت للهضم قبل النوم. كما يجب تجنب الشراهة خلال فترة الإفطار من المغرب حتى السحور، مع الالتزام بثلاث وجبات مع توزيع الماء بينها.

النوم وأثره في الوزن

تؤكد هذه الإرشادات أن النوم الكافي يلعب دورًا في تنظيم هرمون الجوع والشبع، لذا يجب الحصول على ست ساعات على الأقل متواصلة. ينبغي الالتزام بإدارة وقت النوم واليقظة خلال رمضان لتثبيت النتائج وتحقيق الاستقرار الصحي. يُفضل توزيع النوم بشكل مناسب وتجنب السهر الطويل بما يعزز فرص فقدان الوزن بصورة صحية.

شاركها.