أعلنت شركة أنانة للإنتاج المسرحي عن لوحة سورية خُتم بها حفل Joy Awards 2026، لتعيد الدراما السورية إلى واجهة الذاكرة العربية. قاد العرض مؤسس الشركة جهاد مفلح وأُوصف بأنه عرض مكثف يستعرض محطات مفصلية من تاريخ الدراما السورية. نفذت اللوحة كعرض مسرحي واحد، وتضم مشاركة ما يقرب من ثلاثين نجمًا سوريًا اجتمعوا على خشبة مسرح واحد ضمن عرض مسرحي واحد. العمل جاء كوحدة فنية استثنائية تبرز قوة الدراما السورية كمرجع يجسد وجدان المشاهد العربي لعقود.
ست محطات الذاكرة
اعتمدت اللوحة على ستة مسلسلات تمثل فترات زمنية متباعدة. تبدأ من بدايات الأبيض والأسود مع صح النوم ودريد لحام، وتنتقل إلى مرايا ثم الزير سالم والحقبة الجاهلية. ثم تعود إلى الدراما الاجتماعية مع جميل وهناء وتصل إلى ربيع قرطبة أحد أبرز الأعمال التاريخية التي أخرجها الراحل حاتم علي، وتختتم بباب الحارة.
الموسيقى المختصرة
أضفت موسيقى طاهر مامللي بعدًا خاصًا للوحات، حيث أعاد تقديم تترات الأعمال المختارة بصيغة مكثفة. لا تتجاوز هذه التترات دقيقة واحدة وقليل من الثواني، لكنها كافية لنقل المشاهد إلى عالم المسلسل خلال لحظات. وصف جهاد مفلح هذا التكثيف بأنه من سمات المسرح المحترف حيث تحضر المعاني في كل ثانية.
إيقاع 30 دقيقة
خلال ثلاثين دقيقة فقط، ومن خلال سبع لوحات استعراضية، عاش الجمهور حالة وجدانية عالية. امتزج فيها الحنين والتأثر خصوصًا مع اجتماع هذا العدد الكبير من النجوم السوريين على خشبة واحدة. وبرز في الكواليس جو من الاحترام المتبادل وعلاقات تربط هؤلاء الفنانين قبل أن تجمعهم الأضواء.
الكواليس والاحترام
كشف جهاد مفلح عن لحظة خاصة من الكواليس حين دار نقاش حول مشهد بحضور تيم حسن وباسل خياط. امتنع جمال سليمان عن إبداء رأيه قائلاً: “خلّوا أستاذنا جمال يقول رأيه” في إشارة إلى مكانة دريد لحام كأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية. هذه اللحظة عكست ثقافة الاحترام بين نجوم بلغوا أعلى درجات الشهرة.
بروفات الكبار
لم تتخل النجوم عن البروفات، فكان ياسر العظمة حاضرًا في جميعها دون تغيب. شارك دريد لحام في البروفات الثلاث، مع حرص كبير على أدق التفاصيل حتى مستوى الجملة والكلمة بمشاركة الكاتب حسام حنوف. تؤكد هذه التفاصيل أن النجومية الحقيقية تنطلق من الانضباط والاحترام قبل الوجود على المسرح.
ختام مؤثر
اختتم العرض بأغنية موطني بتوزيع مؤثر من طاهر مامللي وبأداء تمثيلي للفنانة الشابة جوري. تشير شهادات من داخل القاعة إلى أن نصف الجمهور تقاطر بالبكاء خلال التحية الأخيرة، حين امتزج الحنين بالوطن والذاكرة. كان الختام حدثًا يربط بين الفن والهوية العربية في لحظة جماعية.
دعم عربي واضح
اللوحة السورية في Joy Awards 2026 لم تكن مجرد عرض فني، بل رسالة تجمع بين الدراما السورية والواقع السوري والدعم السعودي. ووفق جهاد مفلح، لا يوجد فنان سوري أو عربي يحب وطنه إلا ويقدّر هذا الدعم، معتبرًا أن السعودية كانت ولا تزال يد خير ممدودة للدول العربية. وأشار إلى أن سوريا اليوم بحاجة لهذا الاحتضان على كل المستويات الثقافية والفنية.




