تطرح دار بوتيغا فينيتا مجموعتها لشتاء 2026 خلال عرضها في ميلانو، لتجسد توازناً بين المعمار والدقة والأنوثة الحسية. وتُبرز التصاميم خطوطاً هندسية حادة وهياكل واضحة تقابلها منحنيات مدروسة، ما يعكس فكرة الحماية والحميمية في آن واحد. كما تعيد الابتكارات الكلاسيكية إلى الحياة بأسلوب معاصر يطور علاقة القطعة بمَن يرتديها. وتُبرز المجموعة حواراً مستمراً بين التراث وروح الحداثة من خلال لمسات تقليدية مثل النقشات الزهرية وحقائب السهرة الصغيرة، إلى جانب تفاصيل تعكس تطوراً في الأسلوب الذكوري الكلاسيكي.

تتألق الحرفية المميزة للدار عبر تقنيات معالجة خامات جديدة تجمع الجلد مع خامات أخرى لتقليد ملمس الفرو. وتظهر المجموعة في الأزياء والمجوهرات والأحذية باستخدام أقمشة حريرية وتريكو وألياف تقنية، ما يعزز الابتكار في العرض. وتتخذ هذه التقنيات أشكالاً عملية في التصاميم اليومية وقطع السهرة معاً. وتؤكد النتائج وجود مهارة حِرفيين تفوق التوقعات.

ومع تطور الإيقاع البصري للمجموعة نحو طابع درامي أكثر، تتردد إشارات فنية من شخصيات ثقافية بارزة مثل ماريا كالاس وبيرو باسوليني لتضيف عمقاً وتحرّكاً بصرياً إلى العرض. وتوضح هذه الإشارات أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل نتيجة تعاون بين القلب والعقل واليد في إنتاج تعبير جماعي يحفظ الحرفية والإبداع والهوية الإنسانية. وتنفتح الدار بذلك على تواصل الأزمنة وتاريخ الموضة بعين معاصرة تعززها الحرفية والإبداع.

شاركها.