أعلنت آبل عن خطوة تحوّل كبرى في تصنيع ساعاتها القابلة للارتداء عبر اعتماد الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام مسحوق التيتانيوم المعاد تدويره بنسبة 100%. وتتيح التقنية بناء العلب طبقةً فوق طبقة مع تجاوز المخلفات الناتجة عن الأساليب التقليدية، حيث يبلغ عدد الطبقات أكثر من 900 طبقة للوصول إلى الشكل النهائي. ويبلغ قطر جسيم المسحوق نحو 50 ميكروناً، وهو أرق من شعرة الإنسان، مع تحكم دقيق في نسبة الأكسجين لضمان السلوك المطلوب أثناء طباعة العلب. وتؤكد آبل أن هذه الخطوة تقلل من اعتماد المواد الخام وتخفض النفايات والانبعاثات، مع الالتزام بتحقيق الحياد الكربوني بحلول نهاية العقد.

وقد تم توسيع تطبيق المسحوق المعاد تدويره ليشمل تغليف منفذ USB-C في هاتف iPhone Air الجديد، ما يعكس اتجاه الشركة نحو تصنيع مستدام على مستوى واسع. وتشير التقارير إلى أن استخدام التيتانيوم المعاد تدويره يساهم في خفض الوزن وتحسين المتانة مع تقليل البصمة البيئية. هذه الخطوات تعكس رؤية آبل لتعريف جديد لصناعة التيتانيوم في الأجهزة الراقية.

رحلة التحول في التصنيع

بدأت داخل آبل بنقاش جريء حول إمكانية استبدال التصنيع المعدني التقليدي بالطباعة ثلاثية الأبعاد في فئة الأجهزة العالية القيمة. بدأت فرق التصميم وعلوم المواد والهندسة البيئية إعداد نماذج أولية واختبارات لعدة أشهر لضمان اختلاف العلب المطبوعة عن النماذج السابقة. وظهر هدف واضح يتوافق مع رؤية الشركة لعام 2030 لتحقيق الحياد الكربوني في جميع عملياتها حول العالم.

يصف مسؤولو الشركة التحول بأنه تصنيع إضافي يتيح بناء العلب من مسحوق التيتانيوم تدريجيًا بدلاً من الكتل الصلبة التقليدية. وتعمل التقنية على تقليل الهدر من خلال إعادة استخدام المسحوق وتراكم أكثر من 900 طبقة للوصول إلى الشكل النهائي. وتؤكد آبل أن المسحوق المستخدم مقاس 50 ميكرون مع تحكّم دقيق بالأكسجين لضمان خصائص ميكانيكية متوقعة.

وقد أظهرت النتائج أن التحول في التصنيع وفّر أكثر من 400 طن متري من التيتانيوم الخام هذا العام وحده، ما يعكس انخفاضًا في النفايات والانبعاثات. كما أن المسحوق المعاد تدويره وجد مكانه في غلاف منفذ USB-C لهاتف iPhone Air الجديد، ما يؤكد نجاح التوسع في الاعتماد على هذه التقنية. ترى آبل أن هذه التجربة تمثل علامة على مستقبل تصنيع مستدام يجمع بين الخفة والفخامة دون التضحية بالأداء.

شاركها.