يشرح الدكتور رأفت عبدالفتاح أن نمو سرطان الثدي يختلف بشكل كبير من حالة إلى أخرى. يوضح أن الورم غالباً ما يستغرق سنوات قبل اكتشافه، وقد يبدأ في صورة تغيرات جينية داخل خلية واحدة قبل أن يتحول إلى ورم يمكن تشخيصه. كما يشير إلى أن بعض الأورام قد تبدأ بالنمو قبل خمس سنوات أو أكثر من اكتشافها، لكن معدل النمو يختلف باختلاف النوع والعوامل الهرمونية والعمر والحالة الصحية للمريضة.

فهم وقت تضاعف الورم

يشرح الأطباء أن وقت تضاعف الورم يُستخدم لقياس سرعة نمو السرطان. ويتراوح متوسط زمن تضاعف حجم ورم الثدي بين 50 و200 يوم. ولا يبقى معدل النمو ثابتاً دائماً، فقد يتسارع في بعض المراحل ويتباطأ في أخرى.

يبدأ السرطان عادةً بسبب طفرات جينية داخل الخلايا تؤدي إلى فقدان السيطرة على انقسامها، ما يجعلها تتكاثر تدريجيًا لتكوين الورم.

أنواع سرطان الثدي ومعدل النمو

يذكر أن بعض أنواع سرطان الثدي تنمو أسرع من غيرها، فالأورام الثلاثية السلبية غالباً ما تكون أسرع نمواً من الأورام الإيجابية لمستقبلات الإستروجين. ويشير إلى أن سرطان الثدي الالتهابي قد يتطور بسرعة أكبر مقارنة بالأنواع الأخرى. بناء على ذلك، يختلف معدل النمو حسب النوع والظروف المحيطة بالمريضة.

عوامل تؤثر على سرعة النمو

توجد عدة عوامل يمكن أن تؤثر على سرعة نمو سرطان الثدي، منها نوع الورم الفرعي، وعمر المريضة عند التشخيص، وحالة انقطاع الطمث، وحالة مستقبلات الهرمونات في الورم. كما يؤثر استخدام العلاج الهرموني بالإستروجين، ودرجة الورم، ومؤشر Ki-67 في سرعة النمو. وتُظهر الملاحظات أن الأورام لدى النساء الأصغر سناً غالباً ما تكون أسرع نمواً من تلك لدى النساء الأكبر سناً. ويُشير ذلك إلى تفاعل هذه العوامل بشكل معقد وتفاوت تأثيرها بين مريضة وأخرى.

متى ينتشر سرطان الثدي؟

يؤكد الدكتور أن أخطر ما في سرطان الثدي هو قدرته على الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم. عادة ما يبدأ الانتشار إلى العقد الليمفاوية تحت الإبط، وفي هذه المرحلة لا يزال بالإمكان العلاج في كثير من الحالات. وعندما ينتشر إلى العظام والكبد والرئتين أو الدماغ، يُعرف بسرطان الثدي النقيلي وهو المرحلة الرابعة من المرض.

علاقة حجم الورم بالانتشار

يشير إلى أن احتمال انتشار السرطان إلى العقد الليمفاوية يزداد عادةً مع زيادة حجم الورم. وغالباً ما يبدأ الانتشار عندما يبلغ حجمه نحو 2 إلى 3 سنتيمترات. مع ذلك قد تنتشر بعض الأنواع العدوانية مبكراً حتى لو كان الورم صغيراً. كما قد تهاجم بعض الأنواع العدوانية أعضاء بعيدة قبل زيادة الحجم بشكل واضح.

أهمية الاكتشاف المبكر

يؤكد أن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي يرفع بشكل كبير فرص الشفاء، لذا تُنصح الفحوصات الدورية مثل تصوير الثدي بالأشعة. كما يذكر أن متوسط حجم الورم عند الاكتشاف عبر الماموغرام يقدر بنحو 1.1 سنتيمتر، وقد تُكتشف أورام أصغر قبل أن تسبب أعراضاً. ويشدد على متابعة أي تغيّرات في الثدي مثل وجود كتلة جديدة أو تغيّر في الشكل أو الجلد ومراجعة الطبيب فوراً عند ملاحظة أي أعراض غير طبيعية.

شاركها.