يعلن الدكتور مجدي نزيه أن الإفراط في تناول بعض الأطعمة الشائعة في النظام الغذائي اليومي يسهم في زيادة الالتهابات المزمنة داخل الجسم، وهو ما يرفع بدوره خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والتهاب المفاصل. وأوضح أن الالتهاب المزمن غالباً ما يرتبط بالإفراط في الأطعمة المقلية والمصنّعة والغنية بالسكريات والدهون المشبعة. كما أكد أن تحسين النمط الغذائي والاعتماد على الأطعمة الطبيعية يساعدان بشكل كبير في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة.
الأطعمة المحفزة للالتهابات
ذكر نزيه أن اللحوم الحمراء والمصنّعة تشكل مصدراً رئيسياً للحديد والمعادن، لكنها مع الإفراط في تناولها قد تزيد الالتهابات في الجسم. وأوضح أن هذه اللحوم غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة التي قد تحفّز الجهاز المناعي على إطلاق بروتينات التهابية في الدم. أمثلة على ذلك تشمل شرائح اللحم، الهامبرجر، لحم الخنزير المقدد، السجق والهوت دوغ، واللحوم المعلبة أو لحوم الغداء. كما أشار إلى أن طرق الطهي مثل الشواء أو القلي بدرجات حرارة مرتفعة قد تزيد من هذه التأثيرات.
الكربوهيدرات المكررة
ينبغي تفسير أن الجسم يحتاج إلى الكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة، لكن الكربوهيدرات المكررة المصنوعة من الدقيق الأبيض قد تسهم في زيادة الالتهابات. وتتميز هذه الأطعمة بمؤشر جلايسيمي مرتفع يجعل السكر والإنسولين في الدم يقفزان بسرعة. من أمثلتها الخبز الأبيض ورقائق الذرة والمكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض والأرز الأبيض. ويوصى بالاتجاه إلى الحبوب الكاملة الغنية بالألياف كخيار صحي أفضل.
الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر
أشار الخبير إلى أن السكريات المضافة تؤثر في طريقة استجابة الجسم للأنسولين، ما قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات. وتضم هذه الفئة الحلويات والسكريات والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمنتجات عالية السكر. كما أن الإفراط في السكر يرتبط بارتفاع مخاطر أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
الأطعمة المصنعة والمقلية
أوضح أن الأطعمة المصنعة التي تحتوي على إضافات كيميائية وقليل من المكونات الطبيعية قد تحفز استجابة التهابية في الجسم. وتشمل أمثلة هذه الأطعمة الوجبات الخفيفة المعلبة مثل رقائق البطاطس والبسكويت، ومبيضات القهوة غير المصنوعة من الألبان، والوجبات الجاهزة للتسخين في الميكروويف، والزبادي المنكّه، والعجائن المبردة والبسكويت الجاهز، إلى جانب الأطعمة المقلية. وأضاف أن الأطعمة المقلية تُعد من أبرز محفزات الالتهاب، خاصة عند طهيها بزيوت تحتوي على نسب عالية من أحماض أوميجا-6 الدهنية، مثل الدجاج المقلي والبطاطا المقلية وبعض أنواع الكعك والحلويات المقلية.
أطعمة تسبب الالتهابات لدى بعض الأشخاص
لفت نزيه إلى أن هناك أطعمة قد تثير الالتهابات لدى فئات معينة فقط مثل منتجات الألبان لدى من يعانون من حساسية الحليب، أو الجلوتين لدى المصابين بالسيلياك أو عدم تحمل الجلوتين، إضافة إلى بعض المواد الحافظة مثل الكبريتيت. كما قد تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر وفقاً لخصوصيات جسمه وحالته الصحية. لذا فالتعامل مع هذه الفئات يتطلب متابعة شخصية وتقييمًا صحيًا مستمرًا.
النظام الغذائي المضاد للالتهابات
وأكد نزيه أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد في تقليل الالتهابات، مشيراً إلى أن الأنظمة الغذائية الشبيهة بنمط البحر الأبيض المتوسط تعد من أفضل الخيارات. ونصح بالإكثار من زيت الزيتون والمكسرات والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والشوكولاتة الداكنة مع تقليل اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة، ما يسهم في خفض مخاطر الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.




