أوضح الدكتور مصطفى الشوادفي، أخصائي العظام، أن عضلة النعل تعد من العضلات المهمة في أسفل الساق وتلعب دورًا أساسيًا في حركة القدم والحفاظ على التوازن أثناء المشي والجري وصعود درجات السلم. تمتد هذه العضلة على طول الجزء الخلفي من الساق وتبدأ من خلف عظم الساق وتتصل بعظم الكعب عبر وتر أخيل. يمتلك الإنسان عضلتين من هذا النوع في كل ساق.
دور في حركة القدم
تؤدي عضلة النعل الوظيفة الأساسية في ثني القدم نحو الأسفل، وهي الحركة التي يثني فيها الشخص قدمه أو أصابع قدمه نحو الأسفل أثناء الحركة. تعمل مع عضلة التوأمية في الساق لتشكلا معا المجموعة الخلفية للساق التي تساعد على أداء حركات مثل المشي والجري والقفز. وتكون نشاطها أعلى عندما تكون الركبة مثنية، وهذا ما يحدث أثناء المشي أو صعود السلالم.
التوازن والدورة الدموية
ليس الهدف مجرد الحركة، فعضلة النعل تساهم في الحفاظ على التوازن أثناء الوقوف أو الحركة، خصوصاً عند الوقوف على ساق واحدة. كما تعمل كقوة مضخّة تدفع الدم من الساقين إلى القلب نتيجة انقباضها أثناء الحركة، ما يدعم الدورة الدموية في الساقين. ويحسن نشاطها مع الحركة اليومية، خصوصاً أثناء المشي والركض وصعود الدرج.
الإصابات المحتملة
يمكن أن يظهر ألم في أسفل الساق وتورم وصعوبة في الوقوف أو المشي وكدمات في منطقة ربلة الساق مع شعور بالشد أو التقلصات العضلية. قد تحدث الإصابات بسبب الإجهاد العضلي أو الحركات المفاجئة أو الإفراط في استخدام العضلة، وهو أمر شائع بين العدائين والرياضيين. تحتاج هذه الأعراض إلى تقييم طبي لتحديد السبب والعلاج المناسب.
الحالات الصحية المرتبطة
تشير المعطيات إلى ارتباط بعض الحالات بالعضلة أو محيطها مثل تمزق عضلة النعل والتشنجات في الساق وتجلط الأوردة العميقة. وتظهر أعراض تجلط الأوردة العميقة بآلام وتورم واحمرار في الساق، وتكون زيارة الطبيب ضرورية فور ظهورها لأنها قد تشكل خطراً حاداً. يظل التقييم الطبي ضروريًا لتحديد وجود أي حالة من هذه الارتباطات وتوجيه العلاج المناسب.
علاج إصابات
يعتمد علاج إصابات عضلة النعل على شدة الإصابة ويشمل الراحة وتقليل الضغط على الساق. كما يوصى بتطبيق كمادات باردة لتخفيف الالتهاب والعلاج الطبيعي لتحسين الحركة والقوة، إضافة إلى تمارين التمدد والتقوية للعضلة. في الحالات الشديدة قد يستلزم الأمر التدخل الجراحي لإصلاح الضرر أو استعادة الوظيفة. يتطلب العلاج متابعة طبية لتحديد المرحلة المناسبة للعودة إلى النشاط ونطاق الحركة المناسب.




