يوضح فاروق كامل حسون، أخصائي التغذية العلاجية والعلاج الطبيعي، أن الخمول غير الطبيعي لا يقتصر على التعب بعد يوم طويل أو قلة النوم، بل يظهر عندما يستيقظ الشخص وهو يشعر بإرهاق شديد وكأن الجسم لم يحظَ بالراحة الكافية. ويضيف أن هذا الخمول قد يصاحبه صعوبة في التركيز أو ضبابية في التفكير، إضافة إلى التعب حتى مع بذل مجهود بسيط. ويؤكد أن وجود هذه العلامات يستدعي البحث عن سببها بدل التعايش معها باستمرار. ويشير إلى أن التوعية بهذا الخلل هي خطوة مهمة لاستعادة الطاقة والصحة بشكل أفضل.

أسباب الخمول المستمر

يذكر أخصائي التغذية العلاجية أن الخمول المستمر قد يعود إلى عدة عوامل رئيسية، منها اضطراب الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الطاقة في الجسم، ونقص عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين B12 والحديد وفيتامين D. كما قد تكون اضطرابات النوم أو النوم غير العميق سببًا رئيسيًا في انخفاض جودة الراحة. إضافة إلى أن الضغوط النفسية المستمرة تستنزف طاقة الجسم وتؤثر في اليقظة والتركيز. وتؤكد هذه العوامل احتمال تداخلها مع بعضها وتظهر الخمول كعرض مستمر يستدعي التقييم الطبي والتعامل العلاجي المبكر.

أخطاء تزيد الخمول

يشير حسون إلى أن بعض العادات اليومية قد تزيد الخمول بدلًا من علاجه، ومن أبرزها الإفراط في تناول القهوة خاصة في المساء، بالإضافة إلى تناول وجبات ثقيلة قبل النوم مباشرة. كما أن قضاء وقت طويل على الهاتف أو مواقع التواصل قبل النوم يمكن أن يعيق النوم العميق ويزيد الشعور بالتعب في النهار. هذه الممارسات تكرس دائرة الخمول وتقلل من جودة النوم، مما يجعل من الصعب استعادة النشاط خلال النهار.

طرق التغلب على الخمول

يوصي حسون باتباع خطوات قد تساهم في استعادة النشاط، من بينها إجراء بعض التحاليل الطبية مثل فحص تعداد الدم الكامل، ومستوى فيتامين D، ومخزون الحديد. كما يفضل تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة في النظام الغذائي، والاهتمام بتناول البروتين والدهون الصحية مثل المكسرات وزيت الزيتون. ويشدد على ممارسة نشاط بدني بسيط مثل المشي يوميًا، مع تقليل استخدام الهاتف قبل النوم وتحسين جودة النوم.

الخلاصة وتوصيات

يؤكد حسون أن الخمول المستمر ليس أمرًا عاديًا يجب التعايش معه، بل إشارة إلى وجود خلل يحتاج إلى الانتباه والعلاج المبكر من خلال تقييم طبي وخطة غذائية ونشاط بدني مناسب. ويشدد على أهمية مراجعة الطبيب إذا استمر الخمول بالرغم من اتباع خطوات بسيطة لتحسين النوم والتغذية. ويمكن أن يسهم ضبط نمط النوم وتنوع الغذاء في استعادة مستويات الطاقة بشكل تدريجي وآمن.

شاركها.