يوضح أخصائي التغذية العلاجية فاروق كامل حسون أن استئصال المرارة لا يعني انتهاء المشكلة الصحية تمامًا. يشرح أن المرارة كانت تخزّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتطلقها مع وجود الطعام للمساعدة في هضم الدهون. بعد إزالة المرارة، تصل العصارة إلى الأمعاء مباشرة من الكبد دون التخزين والتنظيم السابقين، وهذا قد يؤثر على الهضم لدى بعض الأشخاص. لذلك قد تلاحظ تغيّرات في الهضم وتحتاج بعض أنظمة الغذاء إلى تعديل مع مرور الوقت.
أسباب ظهور الأعراض
أسباب ظهور الأعراض بعد الاستئصال تكمن في أن العصارة الصفراوية لا تتخزّن في المرارة كما كان قبلها، بل تصل إلى الأمعاء مباشرة. هذا التغير قد يؤثر في عملية الهضم لدى من يتناولون وجبات دهنية أو ثقيلة. كما قد يعاني البعض من انتفاخ وعدم راحة في البطن وتعب عام مع مرور الوقت.
أعراض محتملة بعد الجراحة
قد تظهر أعراض مختلفة بعد العملية، مثل اضطرابات في الهضم، وانتفاخات أو عدم ارتياح في البطن، وتعب عام أو انخفاض في مستوى الطاقة. وفي بعض الحالات قد يظهر مع مرور الوقت مشكلات أخرى مثل تكوّن أملاح أو رمل في الكلى أو آلام في المفاصل. لا يعاني جميع المرضى من هذه الأعراض، فالكثيرون يعيشون حياة طبيعية بعد الاستئصال دون مضاعفات. قد يحتاج الجسم إلى وقت للتكيف مع التغيرات في الهضم بعد العملية.
كيفية تقليل المشكلات
ينصح أخصائي التغذية العلاجية باتباع إرشادات للمساعدة في تحسين الهضم بعد الجراحة، منها تقليل تناول الأطعمة الدهنية والثقيلة وتناول وجبات صغيرة ومتعددة خلال اليوم. كما يؤكد ضرورة شرب كميات كافية من الماء واتباع نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجهاز الهضمي. وتلعب المتابعة الطبية دورًا في تقليل الأعراض المحتملة ومساعدة الجسم على التكيف مع التغيرات التي تطرأ بعد العملية.




