ما هو الاختبار؟
يطرح المختصون اختبار سكر الدم الصائم كأحد الفحوصات الأكثر شيوعاً للكشف عن مرض السكري وتقييم اضطرابات تنظيم السكر في الجسم. يتميز الاختبار بالبساطة والدقة النسبية وانخفاض التكلفة مقارنة بفحوص أخرى. يقيس هذا الاختبار مستوى الجلوكوز في الدم بعد صيام لا يقل عن 8 ساعات. يسهم في تشخيص السكري أو ما قبل السكري وتقييم كفاءة عمل الأنسولين في الجسم.
خلال فترة الصيام يفرز الجسم هرمون الجلوكاجون الذي يحفز الكبد على إطلاق الجلوكوز في الدم. وفي الحالة الطبيعية يفرز البنكرياس الأنسولين للحفاظ على مستوى السكر ضمن المعدلات الطبيعية. أما في حال وجود خلل في إفراز الأنسولين أو استجابته فقد ترتفع مستويات السكر أثناء الصيام.
من يجري الاختبار ولماذا؟
توصي الجمعية الأمريكية للسكري بإجراء اختبار سكر الدم الصائم كفحص روتيني للأشخاص من عمر 35 عاماً فأكثر، مع تكراره كل ثلاث سنوات على الأقل. كما يُجرى الاختبار للأشخاص الذين تظهر لديهم أعراض السكري أو لديهم عوامل خطر مثل السمنة أو التاريخ العائلي للمرض. يمكن إجراء الاختبار بمفرده أو إلى جانب فحوص أخرى مثل اختبار السكر العشوائي أو تحمل الجلوكوز الفموي أو تحليل الهيموجلوبين السكري (HbA1c).
المخاطر والفوائد
يُعد الاختبار آمناً بشكل عام لأنه يعتمد على سحب عينة دم بسيطة. قد تحدث بعض الآثار الجانبية البسيطة مثل دوخة أو إغماء خفيف وكدمة في موضع سحب الدم ونزيف بسيط. في حالات نادرة قد يعجز البعض عن العثور على الوريد مما يسبب تأخراً أو حاجة لإعادة السحب.
كيف تستعد للاختبار
احرص على الصيام لمدة 8 إلى 12 ساعة قبل الاختبار، ويمكن شرب الماء خلال فترة الصيام. تجنب الطعام والمشروبات الأخرى ما عدا الماء، واستشر الطبيب بشأن الأدوية التي تتناولها قبل الفحص. يُجرى الاختبار عادة في الصباح الباكر لضمان دقة النتائج.
ماذا يحدث أثناء الاختبار
يقوم فني المختبر أو الممرض بسحب عينة دم من وريد الذراع وتستغرق العملية عادة نحو خمس دقائق. في بعض الحالات، خاصة عند متابعة مرضى السكري، قد يُكتفى بخزّة إصبع لاستخراج قطرة دم وتحليلها بسرعة. تُستخدم النتائج عادة لتقييم مستوى السكر في الدم فوراً أو تسجيلها للمراجعة الطبية.
نصائح بعد الاختبار
ينصح بإحضار وجبة خفيفة لتناولها بعد انتهاء الاختبار لأنها قد تسبب شعوراً بالدوار لدى فئة من المرضى نتيجة الصيام الطويل. يفضل أن تكون الوجبة بسيطة وتحتوي على مصدر بسيط من الكربوهيدرات لإعادة توازن السكر في الدم تدريجيًا. إذا كان لديك أي استفسار عن النتائج أو حالتك الصحية، استشر الطبيب المختص قبل بناء خطة علاجية.




