يحدث التهاب المفاصل المناعي الذاتي عندما يهاجم الجهاز المناعي بطانة المفاصل أو الأنسجة المحيطة بها، ظنًا منه أنها أجسام غريبة. ويؤدي ذلك الهجوم إلى الالتهاب والتورم والألم، وقد يتطور إلى تلف المفاصل مع مرور الوقت. وقد يؤثر الالتهاب في أعضاء أخرى مثل القلب والرئتين والعينين.
أشهر أنواع التهاب المفاصل المناعي
التهاب المفاصل الروماتويدي
يصيب المفاصل في اليدين والمعصمين والركبتين غالباً. قد يسبب ألماً وتورماً دائماً وتيبساً في الصباح، كما قد يؤدي إلى تشوهات في المفاصل مع مرور الوقت. كما يمكن أن يؤثر في أعضاء أخرى مثل القلب والرئتين والعينين. من أبرز أعراضه الألم والتورم في عدة مفاصل وتيبس المفاصل خاصة في الصباح وتعب عام وحمى خفيفة وفقدان وزن غير مبرر.
التهاب المفاصل الصدفي
يظهر هذا النوع لدى بعض المصابين بالصدفية. يصيب نحو ثلث المرضى تقريباً، ويؤدي إلى تورم المفاصل وألم الأوتار. كما قد يؤدي إلى تورم أصابع اليدين أو القدمين بشكل يشبه النقانق.
التهاب المفاصل الفقار اللاصق
يصيب العمود الفقري بشكل رئيسي، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى اندماج الفقرات وفقدان مرونة الظهر. كما يؤثر على مفاصل الحوض، وقد يرافقه ألم مستمر في الظهر. يظهر غالباً لدى الشباب وتؤثر حالته على الحركة اليومية.
التهاب المفاصل لدى الأطفال
يصيب الأطفال فيما يُعرف بالتهاب المفاصل مجهول السبب لدى الأحداث. وهو مجموعة من الأمراض المناعية التي تسبب ألماً وتورماً في المفاصل قبل سن 16 عاماً. يظهر بأشكال مختلفة وتختلف شدته من طفل لآخر.
ليس كل التهاب مفاصل مرضا مناعيا
رغم ذلك، ليست كل حالات التهاب المفاصل مرتبطة بالمناعة الذاتية. فالفصال العظمي (خشونة المفاصل) يحدث نتيجة تآكل الغضروف بسبب التقدم في العمر أو الاستخدام المفرط للمفصل، ولا يُعد مرضاً مناعياً. هذه الحقيقة تبرز أهمية التفريق في التشخيص بين أنواع التهاب المفاصل.
أمراض مناعية أخرى قد تسبب ألم المفاصل
هناك أمراض مناعية قد تسبب آلام المفاصل دون أن تكون التهاباً مفصلياً بذاته، مثل الذئبة الحمراء والتصلب الجهازي والتهاب العضلات الروماتيزمي. وتختلف أعراضها ومسبباتها عن التهاب المفاصل المناعي المباشر لكنها تشترك في وجود ألم وتورم في المفاصل. وتتطلب فهمًا دقيقًا للحالة للتفرقة بينها وبين التهاب المفاصل المناعي.
كيف يتم التشخيص؟
يُحدِد الطبيب التشخيص بناءً على التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي. تُجرى تحاليل الدم للكشف عن الأجسام المضادة وعلامات الالتهاب. كما تُستخدم الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي لتقييم حالة المفاصل وتحديد مستوى التلف.
هل يوجد علاج؟
لا يوجد علاج نهائي لمعظم أمراض التهاب المفاصل المناعي، لكن يمكن السيطرة على الأعراض وإبطاء تطور المرض عبر استخدام مضادات الالتهاب والكورتيكوستيرويدات وأدوية DMARDs مثل الميثوتريكسات. كما يساعد الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة الخفيفة والإقلاع عن التدخين في تحسين النتائج. وتحتاج الحالات إلى متابعة مستمرة مع الطبيب وتعديل العلاج حسب الاستجابة والآثار الجانبية.




