تستفيد أسواق العملات المشفرة من دعوة الرئيس الأميركي إلى تعزيز الإطار التنظيمي الداعم للصناعة. ورغم هذا الدعم السياسي، ظلت الأسعار تحت ضغوط بفعل مخاوف مستمرة من تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره التضخمي المحتمل. وهذا ما أضعف زخم التعافي القصير الذي شهده القطاع في الأيام الماضية. كما ظل المتعاملون حذرين تجاه التطورات التنظيمية ومساراتها في الولايات المتحدة.

تطورات أسعار العملات المشفرة

سجلت بيتكوين مستوى 68,147.8 دولار، بعدما ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع إلى نحو 69 ألف دولار قبل أن تتخلى عن جزء من مكاسبها. وعلى صعيد أوسع، تحركت أسعار العملات المشفرة في نطاقات ضيقة، مع سيطرة الحذر على المعنويات رغم بعض التفاؤل بشأن المسار التنظيمي في الولايات المتحدة. وأظهرت البيانات أن الإيثر انخفض بنسبة 1% ليصل إلى 1,979.99 دولار، فيما تراجعت أكس آر بي إلى 1.3594 دولار. وبدت سولانا وBNB في نطاق حركي محدود، بينما تكبدت كاردانو خسارة بنحو 3%، وتراجعت دوجكوين بنحو 2.6%، كما هبطت العملة المرتبطة بالرئيس الأميركي السابق ترامب بنحو 3.4%.

تصريحات ترامب وتأثيرها التنظيمي

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس، اتهم ترامب البنوك الأميركية بمحاولة تقويض قانون GENIUS المنظم للعملات المستقرة، من خلال تعطيل تمرير مشروع قانون تنظيمي آخر يعرف باسم CLARITY داخل الكونغرس. وأكد ترامب أن البنوك تحقق أرباحاً قياسية، لكنه شدد على أنه لن يسمح لها بإفشال الأجندة الداعمة للعملات المشفرة، محذراً من أن عرقلة التشريعات قد تدفع القطاع إلى الصين أو دول أخرى. كما أشارت تقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعاً خاصاً مع الرئيس التنفيذي لشركة كوين بيس جلوبال، براين أرمسترونغ، قبيل نشر تصريحاته.

ويقضي GENIUS، الذي أقر في يونيو 2025، بتنظيم سوق العملات المستقرة مع حظر على الجهات المصدرة مثل تيثر من دفع عوائد مباشرة لحامليها، في حين تبقى المنصات قادرة على تقديم عوائد عبر آليات وسيطة. وتعمل المؤسسات المصرفية على إدراج حظر شامل على جميع مدفوعات العائد ضمن مشروع CLARITY، الذي يهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي متكامل للسوق. ورغم أن المشروع أُقر في مجلس النواب في يوليو، فإنه لم يحظ حتى الآن بموافقة مجلس الشيوخ بسبب خلافات تتعلق بالبند العوائد، حيث تطالب البنوك بتخضعها للمعاملة التنظيمية نفسها كما الودائع المصرفية.

شاركها.