يؤكد الدكتور عصام رشاد أخصائي الكلى أن حصى الكلى من المشكلات الصحية الشائعة والمؤلمة. وتبين الإحصاءات أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بها من النساء، خاصة في المراحل العمرية المبكرة والمتوسطة. ويُعد فهم أسباب هذه الظاهرة خطوة أساسية نحو الوقاية وتقليل تكرار النوبات المؤلمة.
أسباب متعلقة بالنظام الغذائي والهرمونات
يسهم نمط الغذاء في فروقات الخطر، حيث يستهلك الرجال كميات أعلى من الملح والبروتين الحيواني، لا سيما اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة. يدفع الإفراط في الملح إلى زيادة إخراج الكالسيوم مع البول، بينما يرفع البروتين الحيواني مستويات حمض اليوريك، وكلاهما مكونان رئيسيان لتكوّن الحصوات. وهذا يفسّر الجانب الغذائي من الخطر الذي يواجه الرجال.
يشير الدكتور رشاد إلى أن قلة الترطيب من الأسباب الشائعة لتكوّن الحصوات. ويوضح أن تأجيل شرب الماء أثناء ساعات العمل أو أثناء النشاط البدني يترك البول مركّزاً خاصة في الأجواء الحارة، ما يهيئ بيئة مناسبة لتبلر الأملاح وتكوّن الحصوات. كما يشير إلى أن لون البول يعد مؤشراً بسيطاً وعملياً على كفاية شرب السوائل.
دور العوامل الهرمونية ونمط الحياة
يؤكد أن للعوامل الهرمونية دوراً مهماً، فهرمون التستوستيرون يسهم في زيادة مركبات مثل الأوكسالات التي تدخل في تكوين بعض أنواع الحصوات. وتتميّز النساء قبل سن اليأس عادةً بدرجة من الحماية الهرمونية تقلل من الخطر. هذا التفسير يوضح الفروقات بين الجنسين في الإصابة.
ولفت الدكتور رشاد إلى أن السمنة وقلة النشاط البدني من العوامل المؤثرة أيضاً، حيث يمكن أن تؤدي إلى تغيّرات في تركيب البول تسهّل تكوّن الحصوات. كما أن وجود نمط حياة غير نشط قد يساهم في زيادة احتمالية الإصابة والتكرار. المحافظة على وزن صحي وممارسة نشاط بدني منتظم تأتي كجزء أساسي من الوقاية.
أعراض تستدعي الانتباه
قد لا تُظهر حصى الكلى أعراض في البداية، لكنها عند حركة الحصى تُحدث ألماً شديداً غالباً في أسفل الظهر أو أحد الجانبين. قد يصاحب الألم ألم أثناء التبول ووجود دم في البول. كما قد يصاحبها غثيان أو قيئ وتكرار الرغبة في التبول. توصي الأطباء بالتوجه إلى الطبيب فور ظهور هذه الأعراض لتجنب المضاعفات.
الوقاية ممكنة
يؤكد الدكتور رشاد أن الوقاية من حصى الكلى ممكنة إلى حد كبير عبر اتباع عادات يومية بسيطة. يشدد على شرب كميات كافية من الماء يومياً بما يساعد على إبقاء البول رطباً وتخفيف تركيز الأملاح. كما ينصح بتقليل الملح في الطعام والحد من استهلاك اللحوم الحمراء. ويؤكد على الحفاظ على وزن صحي وممارسة نشاط بدني منتظم.
وتبيّن أن الالتزام بهذه العادات يقلل بشكل كبير من فرص الإصابة الأولى أو تكرار تكوّن الحصوات. كما توصي المتابعة الدورية مع الطبيب والتبليغ عن أي أعراض أو وجود عوامل خطر أو تاريخ مرضي. وتؤكد على أهمية الحفاظ على رطوبة مناسبة ونظام غذائي متوازن كجزء من الوقاية الطويلة الأمد.




