تشير التطورات الأخيرة إلى أن رمضان لم يعُد محصورًا في العباية والقفطان للمناسبات المحلية، بل أصبح جزءاً أساسيًا من عروض كوتور عالمية. تتبنّى الدور العالمية والجهود الإبداعية للمصمّمين الدوليين القصّات الشرقية ضمن لمسات عصرية تناسب الذوق العالمي. وتبرز هذه الحركة في مجموعات ربيع وصيف 2026، حيث تدمج الكوتور التقليدي مع خطوط حديثة تناسب الأسواق العالمية.

القصّات الشرقية: إرث يتحوّل إلى لغة عالمية
تتميّز الأزياء الشرقية التقليدية مثل القفطان والجلابية والعباءة بفضاءات واسعة وانسيابية تمنح الراحة والأناقة مع الاحتشام. أعادت الدور العالمية تقديم هذه القصّات بأسلوب أكثر حداثة، مع الحفاظ على روحها الأصلية، فظهرت تصاميم بخطوط بسيطة وأكتاف منسدلة وأحزمة تحدّد الخصر دون الإخلال بالاحتشام. تعكس هذه التحديثات توازناً مثالياً بين العملية والجمال، ما يجعلها مناسبة لمختلف الأجسام والثقافات.

رمضان مصدر إلهام للمجموعات العالمية
تشكل شهـر رمضان محطة أساسية في رزنامة الموضة العالمية، وتطلق دور كثيرة مجموعات خاصة بهذه المناسبة. وتتجه هذه المجموعات إلى خامات فاخرة وأقمشة تعكس هدوء الأجواء الرمضانية وتفضّل الألوان الناعمة مثل العاجي والرملي والذهبي الناعم. وتبرز التصاميم المستوحاة من القفاطين والعباءات مع طبقات بسيطة وتفاصيل راقية تمنح الإطلالة عمقاً وأناقة مناسبة للإفطار الرمضاني أو للمناسبات المسائية خارج الشهر.

التطريز الشرقي بلمسة معاصرة
تُركّز التطريزات الشرقية على خطوط بسيطة ومدروسة بدلًا من الزخرفة الثقيلة. وتظهر النقوش الهندسية المستوحاة من العمارة الإسلامية وتفاصيل نباتية ناعمة على الأكمام والياقات وأطراف القطع. يولّد هذا الأسلوب هوية شرقية واضحة من دون أن يطغى على بساطته، وهو ما يعكس احترام التراث مع ملاءمة الذوق المعاصر.

الأقمشة والانسيابية: جوهر الإطلالة الرمضانية
تركّز التصاميم في إعادة تخيّل الأزياء الرمضانية على أقمشة تعزز الانسيابية والحركة. فالحرير والفيسكوز والمخمل الخفيف تتيح سقوطاً سلساً وتدعم الراحة مع لمسة فاخرة. وتُستخدم الطبقات الخفيفة كعباءة مفتوحة فوق فستان بسيط أو قفطان مع طبقة داخلية لإضفاء عمق وأناقة من دون تكلف.

تلاقي الشرق والغرب في قطعة واحدة
يبرز أحد أبرز ملامح هذا التوجّه في دمج القصّات الشرقية مع عناصر تصميم غربية. وتظهر العباءات بقصة المعطف الطويل، وتضم القفاطين تفاصيل مستوحاة من فساتين السَّهرة الأوروبية، مثل الياقات المحدّدة والأكمام المنحوتة. لا يهدف الدمج إلى طمس الهوية الشرقية، بل لإعادة تقديمها بلغة عالمية يسهل فهمها وتقبّلها من قبل جمهور أوسع. تعكس هذه التصاميم حواراً مستمراً بين الماضي والحاضر وتؤكد أن الرمضانية يمكن أن ترتقي بالأناقة حين تلتقي التقاليد بالحداثة.





