يؤكد الدكتور غريب جلال أن شرب كميات كبيرة جدًا من الماء دفعة واحدة قبل الإمساك لا يمنع العطش كما يعتقد البعض، لأن الجسم لا يخزن هذه الكمية لفترة طويلة. ويوضح أن الكليتين تتخلصان من الماء الزائد بسرعة، ما يؤدي إلى كثرة التبول خلال الليل واضطراب النوم. ولا توجد فائدة حقيقية في تقليل العطش خلال الصيام من جراء هذه العادة.

يؤدي الإفراط في شرب الماء قبل النوم إلى فقدان الماء الزائد سريعًا عبر البول، وقد يسبب الاستيقاظ المتكرر لدخول الحمام. كما يرافق ذلك اضطراب النوم والشعور بالإرهاق في اليوم التالي. بالإضافة إلى ذلك، يفقد الجسم بعض الأملاح والعناصر المهمة التي تخرج مع البول، وهو ما قد يزيد الشعور بالتعب أثناء الصيام.

طرق ترطيب متوازنة

يوضح جلال أن الترطيب الفعال لا يعتمد على شرب الماء دفعة واحدة، بل على توزيعه بشكل منتظم بين الإفطار والسحور. ينصح بشرب ماء تدريجيًا من الإفطار حتى السحور وبكمية معتدلة في السحور دون مبالغة. كما يشير إلى تناول أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والخس لأنها تساعد على ترطيب الجسم لفترة أطول.

ويؤكد استشاري الباطنة والجهاز الهضمي أن الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل متوازن هو أفضل آلية لتقليل العطش خلال الصيام، وليس الإفراط المفاجئ في شرب الماء قبل بداية الإمساك. كما أن توزيع المياه بصورة منتظمة مع بقية مكونات السحور والإفطار يساهم في تقليل الشعور بالعطش طوال اليوم. اتباع هذه المبادئ يساعد على تقليل الاستيقاظ ليلاً وتخفيف التعب خلال النهار.

شاركها.