أعلن منظمو أسبوع الموضة في لندن ختام عروض خريف وشتاء 2026 في المدينة، مع تقديم قراءة معاصرة ترسم الهوية البريطانية بشكل جديد. جاء الحدث بمشهد يعكس تزاوج التراث الملكي وروح التمرد اللندنية التي تشتهر بها العاصمة. عرضت الإطلالات تفسيرات حديثة للزي التقليدي، من دون الاعتماد على أسلوب الاستعراض المباشر. النتيجة موسم يعيد تعريف الكلاسيكية البريطانية بنظرة واثقة ومشحونة بسخرية مقصودة.
الياقات الإليزابيثية بروح متمردة
أعلن المصممون عن عودة الياقات المرتفعة المستمدة من عهد إليزابيث الأولى، لكن بتأويل حديث بعيد عن النُسخ الحرفية. ارتفعت الياقات بشكل درامي وتكاملت مع شعر منسدل وبساطة أحذية جلدية قوية تزيد الإطلالة جرأة. دمجت التصاميم بين الفخامة الكلاسيكية وخطوط عصرية تواكب أسلوب لندن المتمرد. ونتيجتها تأكيد أن التفاصيل الملكية يمكن إعادة اختصارها بنظرة مستقلة وواثقة.
التنورة الواسعة وعظمة التنانير
تراجعت القصّات الضيقة لصالح تنانير واسعة ذات حضور واضح وقوام مهيب. من الميدي إلى الطويلة، تحركت هذه التنانير بانسيابية مع كل خطوة، مانحة الإطلالة دراما راقية دون مبالغة. نسّقتها المصممة مع كنزات بسيطة أو اعتمدت فساتين مسائية فخمة، لتثبت أن الحجم يمكن أن يكون أنيقاً وعملياً في آن واحد. يعبّر هذا الاتجاه عن رغبة لندن في المزج بين الرصانة والراحة في آن واحد.
البنفسجي الملكي لون الموسم
اختار أسبوع الموضة ظل البنفسجي الملكي ليكون اللون المهيمن للمواسم، من درجات أوبيرجين العميقة إلى البنفسجي الفاقع. حضر اللون على المعاطف الطويلة والفساتين المسائية بشكل لافت، مع لمسات ترميزية للملكة. بعيداً عن النمط التقليدي، جعل اللون الثري الإضاءة الشتوية أكثر إشراقاً من المعتاد. يبرز اللون كإشارة إلى الثقة والاحتفال بالهوية البريطانية بأسلوب حديث.
قصّة High Halter: أناقة محتشمة
برزت في هذا الموسم قصة High Halter عند العنق كبديل للتعري المبالغ فيه، لتمنح الجسم طولاً متوازناً. يعزّز التصميم جاذبية هادئة تبرز من خلال دقة القطع واحتشام الهدف، وليس من خلال الإفراط. يعكس هذا الأسلوب صدى الروح المتوترة بين الحفاظ على الأناقة والجرأة الخافتة التي تميّز لندن. وتؤكد العروض أن الأناقة لا تحتاج إلى إفراط وإنما إلى ترتيب متقن للتفاصيل.
عودة الخامات الكثيفة: فوضى مدروسة
عادت الخامات الكثيفة إلى الواجهة مع قصات مزدانة بالشيرلينغ وفرو اصطناعي وتحديدات ريشيّة تلمَع ككنوز من أسواق الفينتاج. امتزجت هذه التفاصيل مع قطع كلاسيكية وخلقت صيغة عفوية تجمع بين الارتداء العملي واللمسة المتمردة. بدا الاستخدام المتوازن لتلك الخامات كدليل على قدرة لندن على المزج بين الثراء والتواضع. النتيجة هي إطلالات تبدو عفوية لكنها مدروسة وتؤكد ثقة السوق والإبداع المحلي.




